28‏/12‏/2005

! أُم الديمقراطية**

لا أعلم ما الذي تم في قضية الأستاذ/أبو إسلام ، و الحق أنني لا أريد أن أعلم، فكثير من اكابر المدونين ثاروا و انبروا في الدفاع عن حق التعبير، و عدم مشروعية اعتقاله، وصدرت صورة فحواها أن المصادرة على ابو إسلام هي صفعة لحرية التعبير على الانترنت، وأن للجميع حق الكتابة، و هو ما لا يستطيع أي عاقل إنكاره، و بالتالي أجد صورة أبو إسلام تتصدر العديد من المدونات، و منها ما أكن لها احتراماَ كبيراً.
و لكن لي وجهة نظر مغايرة بعض الشيء حيال هذه القضية، و أرجوا أن يتسع لها القارئ الليبرالي المتحمس،أو المِستَََسلِم، على حد سواء...
انني أتساءل سوءالاً أزليا عن ماهية حق التعبير، و ما هو العرف/القانون/ المبادي التي نتكيء عليها لنستطيع التمييز بين الصالح و الرديء ( إن جاز التعبير) ، و ما هو الفيصل بين الكتابة المنفتحة التي لا تهاب موضوعا أو فردا أو حكومة، و بين الكتابة العنصرية التي تحارب جماعة الآخر بشكل عام، شأنها شأن السلاح أو المال او غيرهما من الوسائل، وقد دوما ما ظننت أن الكلمة اكثر فتكا من أي أداة أخرى، فأدب الإغريق عاش قرونا بعد فناء الجيوش و العتاد و استمرت دولتهم في خيالات و عقول و أشعار الناس إلى اليوم.
و لكن الشبكة تحفل بكتابات تضطهد الآخر، تصفه بأقبح الألفاظ على العموم، و الإهانة هنا تقع على طائفة بعمومها - ليس على الديانة نفسها، او ما تحويه من ايدولوجيا- و هو أمر جائز، و إنما هناك من كتبوا يصفون أهل الدين الآخر بالكلاب و الأفاعي و الغجر و غيرها، و هذه الصفات تطلق على مجموعة من الناس يدينون بديانة مغايرة للكاتب، و هذا هو محور حديثي، هل هذه حرية تعبير؟ كيف؟ و ما هو المبدأ الذي يقوم عليه حكمنا؟و هل البلد في وضع يسمح لنا بدعم مثل هذا السلوك تجاه الديانات الأخري ؟ لا أقول اننا آباء أو أوصياء على ما يقال أو ما لا يقال... و لكن أقول أن لنا دور.
أرى أن كل صاحب ديانة ، أو منتمٍ لمجموعة دينية، او إثنية ما، فهو عادة ما يكون مرتبط أكثر بقواعدها و نواميسها، و قد يظهر من يكيل العداء المجاني لأصحاب الديانة الأخرى، و هو امر أرفضه تماما، و أظن الكثيرين يتفقون معي في الراي، و لكن هل من حق فرد كهذا أن يسب الجماعة الأخرى ؟ هل هي حرية تعبير؟ الإجابة هي لا.
و هذا ليس رأيي، و لكن قبل ان انبري أنا الآخر في شرح ذلك،اسمحوا لي ان أنشر لكم مقتطفات مما كتب الأستاذ أبو اسلام في مقال واحد فقط:
(أعلم أنه لا يمكن ابتسار جمل من سياقها الأدبي، لكن عَدّوهالي، فضلاَ عن أنه لا يوجد أي أدب في الآتي)
"... القسس في جوف الكنائس لا نسمع لهم صوتاً ، وإن سمعناه فهو تراتيل كالشدو وإنشاد بالموسيقى والألحان ، وهو في الحقيقة فحيح الثعابين..."
"... لأن غجر المهجر في أمريكا وكندا وأوربا واستراليا كانوا يتمنون لو تجرح الشرطة كلباً من كلاب الكنيسة...."
"... لو حدث أن كلباً كان قد أصابه جرح في فناء الكنيسة أو خنزيراً في حظيرتها ... إلخ"
"... التعامل مع القسس والرهبان في محاربة الإسلام ، والدعوة إلى ما لا يتفق مع ثوابتهم(المسلمون) في قضايا تعدد الزوجات وحرية المرأة والمساواة وحقوق الإنسان في ممارسة الدعارة ومحاربة خفاض النساء والدعوة لتحديد نسل المسلمين وحرية الارتداد عن دين التوحيد..."
"... لماذا لا تلجم الدولة كلاب الكنيسة ؟ لماذا لا تخرس الألسنة القبيحة ؟لماذا لا تترك المسلمين يدافعون عن دينهم ؟..."
" يغلق باب قبول أي كلام من المسيحي باعتباره تعدياً شخصياً على دين المسلم (وسوف نبرر هذا الموقف الرافض بعد قليل)... "
"...لو يسمح الإسلام بأذى المسيحيين في مصر لبصق المسلمين في وقت واحد فأماتوهم وكنائسهم غرقا..."
و يمكن العثور على ماهو اكثر من ذلك في بقية مقالاته أو كتبه.
كل هذه الكراهية؟!؟.... ألا يذكركم بشيء؟ إني أكاد أسمع جملا من السابقة كان يهتف بها محاصروا الكنيسة في الإسكندرية.
السؤال الذي راودني هو .. هل اؤيد استمرار مثل هذه الكتابات- كما فعل أغلب المدونون - ، أم أناصر إيقافها؟
الحل ، و هو النداء الذي أوجهه اليوم مؤمنا بأن لي/ لنا دور واجب ، هو العودة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان (اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر1948) و ليكن هو عرفنا و مبدؤنا في التعامل مع الكتابة على الشبكة، لأن الاديان تخضع للتأويل، و للأهواء و العواطف، و لكن إعلان حقوق الإنسان، أعتقد أنه لا غبار عليه، و إن كانت الحكومات و الدول الكبرى تتغاضى عنه كثيرا، فلا يجب علينا العمل بالمثل.
المادة 3:
- يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن يشجب بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان ....
المادة 4:
1. تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع واستئصال أي تمييز، على أساس الدين أو المعتقد، في الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفى التمتع بهذه الحقوق والحريات .
1. لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
3. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
أعلم ان قد ينظر البعض إلى الإعلان على انه منقوص، او غير كامل، او لا يوازي الكتب المقدسة، او من وضع بشر، او خطة صهيونية/صليبية/امبريالية ، كلَُ و ثقافتة، و قد يكون القائل بهذا على حق، لكني أعتقد أنه لو قرأ الكثيرون الإعلان لآمنوا به.
و ليكن منهجا، فلا ندعم مسلما يسب الأقباط ولا قبطيا يسب المسلمين من منطلق الحريات.
الأستاذ ابو إسلام، قد خرق قاعدة حرية التعبير، و دخل في دائرة من الكراهية و العنصرية بل وأحيانا التحريض على الحرب ، و هو أمر لا اجد من الحصافة ان يدعمه أخوة من المدونين الذين أسهموا و يسهموا في الدفاع عن حرية التعبير و الحقوق المدنية، قرأت مرة تدوينة لعلاء يقول فيها أننا نطالب بحرية الإسلام و حرية الإلحاد، و ألا يُجبر أحد على سلك مسار ديني معين، و لكن امثال ابو إسلام يقفون ضد كل هذا، حتى انه يفخر بأنه اعاد فتاة من إلحادها وعلمانيتها، بمعاونة اباها، و عادت تصلي و تصوم، حتى كل أثنين و خميس، و يتحسر على عدم معرفته لأسماء أساتذتها و زملائها الذين بثوا فيها هذه الافكار العلمانية، و بالتالي مسالة حرية الإلحاد هذه يا علاء لن يكفلها أمثال أبو إسلام.
الكل يكره أفعال الحكومة، الجميع ضدها، و لكن في هذه المرة، أنا مع الحكومة، (لم اكن اتصور انه سيأتي هذا اليوم!!!) ، التي تنفذ المادة 4 في إعلان حقوق الإنسان - دون ان تدري - ، و لو علموا ذلك لكانوا اطلقوا سراحه فورا!
ليس من الحريات إزكاء روح الفتنة و العصبية القبلية في بلد متحضر (المفروض) ، و خصوصا في هذه الايام و نحن على مفترق الطريق.
أؤيد منع كتابات أبو إسلام، و إن كان السماح له بالإستمرار من دواع الديمقراطية، ف ** أُم الديمقراطية!

هناك 4,221 تعليقًا:

  1. المدونون تضامنوا معه بسبب سجنه و بعده و لم يزعم واحد منهم أنه موافق على أفكاره
    مهما كان الفكر متطرفاً لا يمكن إطلاقاٌ قبول مبدأ اعتقال شخص لأنه يكتب أو يفكر!!

    نعم فكره مضر و لكن ليس الحل اعتقاله
    وللا إيه؟

    ردحذف
  2. طبعا لا اوافق على اعتقاله، و لكن لا اوافق على التضامن معه أيضا

    ردحذف
  3. لا يوجد قاعدة موحدة لحرية التعبير، يوجد قواعد عديدة

    فيه موقف أن حرية التعبير مطلقة، يمكن تنظيمها فقط و لا يمكن الحد منها، ده موقف شائع و منتشر و دول عديدة قوانينها تتبنى الموقف ده (مثل الولايات المتحدة و بريطانيا و هولندا) و بغض النظر عن التشريع المصري ده موقف بعض المدونين المصريين.

    فيه موقف آخر بيبيح حرية التعبير الا في حالة خطاب الكراهية، و خطاب الكراهية يقصد بيه غالبا الدعوة المباشرة للتمييز أو العنف ضد جماعات من البشر (و لا يعني نقض و مرمطة أديانهم و ثقافاتهم و ايديولوجياتهم)

    و على حد علمي شائع وسط الدول اللي نصوص قانونها بتمنع خطاب الكراهية أن يتم استغلال القانون لقمع فكر لا يعتبره الأغلبية خطاب كراهية (محاكمة روجيه جارودي) و بالتالي رأيي و رأي بعض المدونين المصريين أن ده موقف عبثي لا يمكن تطبيقه بدون عواقب وخيمة

    و فيه موقف بيتيح حرية التعبير طالما لم تمس ثوابت ثقافية أو دينية أو قومية أو أيديولوجيا، و ده في رأيي مش حرية تعبير من أصله (و ده أقرب للتشريع المصري)

    يبقى طبيعي اللي مؤمن بحرية تعبير مطلقة يتضامن مع أبو اسلام و عبد الكريم، و طبيعي اللي مش معتبر كلامهم خطاب كراهية يتضامن معهم و طبيعي اللي مش شايف أنهم مسوا ثوابت يتضامن معهم.

    ده فيما يخص حرية التعبير.

    بغض النظر عن موقفك من حرية التعبير في حقوق الانسان في اجرائات قانونية و في قضاء و تحقيق عادل، و ده لم يتوفر في حالتي أبو اسلام و عبد الكريم، حقوقهم تم تجاهلها و الجهاز اللي قبض عليهم و حقق معهم سيئ السمعة و القبض الاحتياطي استخدم كأداة للقمع و تم التحقيق من غير حضور محامي و من غير تقديم تهم واضحة، ده غير قلقنا من احتمال استخدام التعذيب و المعاملة المهينة، كلها أسباب للتضامن.

    و أخيرا بغض النظر عن موقفك من حرية التعبير لا أظن أن قضايا الرأي و النشر تستدعي العقوبة بالحبس و لا تستدعي حبس المتهم أثناء مدة التحقيق (بما في ذلك قضايا السب و القذف و نشر المعلومات الكاذبة) بل في رأيي مش مفروض تعامل كجنايات أصلا

    و دي أسباب أخري للتضامن معهم

    ردحذف
  4. أنا مش أهبل و لم أتصور أن أبو اسلام يريد حرية الالحاد و شايف أن ده لا علاقة له بالموضوع أصلا.

    الدفاع عن حقوق الانسان أساسا دفاع عن حقوقي أنا شخصيا، لأنه ما أدراني أن لن أواجه موقف مشابه؟ عدد من يختلفون معي في الرأي و يعتبرون ما أعبر عنه خارج نطاق حرية الرأي ليس بصغير و الحاجة الوحيدة اللي حايشة الحكومة عني هو أني مش مهم أصلا و مفرقش معاهم في حاجة، لكن حد عارف الدنيا مخبية ايه؟ و بعدين يمكن أنا معتبر كل المؤمنين أغبياء و عايز يبقى حقي أقول ده بصوت عالي.

    و بعدين أنا بصراحة شايف أن نسبة مش هينة من مسلمي الشعب المصري أرائه زي أبو اسلام بالظبط ان لم يكن الأغلبية، و كمان نسبة مش قليلة من غير المسلمين رأيهم زي عبد الكريم بالظبط، و قمع التعبير عن فكر بيؤمن بيه نسبة كبيرة من الشعب عمل ضار جدا و معادي لحرية التعبير و الديمقراطية.

    ردحذف
  5. بص أنا مش عايز أتفلسف قوي لأنّ كلامك واضح وصريح وبعيد عن الفلسفة.

    أنا شخصيّاً رغم إيماني بحريّة التعبير أجد أنّ هناك إلى جانب الحرية مسئوليّة. لا أدعو للرقابة، لكن لا أمانع في مقاضاة السب العلني مثلاً، بس بقانون محترم مش قانون عرفي.

    كمان هناك تساؤلات لا أستطيع الإجابة عليها: فهل حرية التعبير مثلاً معناها عسكري في الجيش يكتب مذكراته عن المواقع والإحداثيات اللي بيشتغل فيها أو الأسلحة اللي بيستخدمها؟ هل معناها تاجر مخدرات يعلن عن منتجه في مقال على الإنترنت؟ هل معناها أن يكتب واحد عن ممارسات جاره الجنسيّة لأنّه مركّب كاميرا في غرفته؟
    دي حاجات أعتقد ممنوعة حتى في أمريكا؛ وطبعاً لا أقول إنّ أمريكا هي النموذج، لكن مجرد أمثلة.

    لكنّني أتضامن مع أفريكانو وعلاء في نقطة حقوق الإنسان. أنا شخصيّاً لم أعتبر قضية أبي إسلام قضيّة حرية نشر على الشبكة، لأنّه لم يُعتقل لهذا السبب بل ربما لكتبه أو لمعهده (رغم مصادرة الأقراص كتلكيك)، لكنّني -كما عبّر ميلاد بدقّة واقتدار- أتعامل مع حقّه كإنسان في الحرية والمحاكمة العادلة. يجب أن تكون القوانين الموجودة كافية ولا حاجة لقوانين استثنائيّة؛ فما هو القانون الذي خالفه الجل؟ لو وُجِد، فعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء.

    أمّا آرائي في ما كتب، فقد تعمّدت حجبها إلى ما بعد الإفراج عنه.
    ـ

    ردحذف
  6. ـ" أنا مع الحكومة، (لم اكن اتصور انه سيأتي هذا اليوم!!!) "

    مين قال لك بس إنّ الحكومة اعتقلته لتنفيذ مواد حقوق الإنسان؟
    مش لازم نبسط الأمور.

    ممكن أمن الدولة يعتقد واحد النهارده علشان يبرر سلسلة اعتقالات سبتمبريّة لباقة من القسوس والشيوخ، أو ممكن يكون اعتقله للضغط عليه لسبب أو لآخر، أو لتشغيله مرشداً، أو لتحقيق مكسب سياسي معيّن.

    يعني... مش لازم تتهوّر وتتفق مع الحكومة :)
    ـ

    ردحذف
  7. بداية، لا اعتقد أن القواعد تنتقص من حرية التعبير على الإطلاق، و لكنها تضع لها قانونا،و إطارا (و ليس طوقا)، فقواعد المرور مثلا، هي الفرق الجوهري بين شكل القاهرة، و شكل المدن الأخرى الأكثر ترسيخا لهذه القواعد، بس المهم ان الكل يعرف حقوقه، و يعرف إزاي يستفيد منيها،و تأويل القوانين جائز في كل البلدان، و يمكن لجماعة استغلال مادة ما لصالحها، و هو امر وارد، و إن كنت لا أعتقد أن هذا ممكنا بالنسبة لمواثيق الأمم المتحدة - بالمناسبة انا من الناس اللي بكن كراهية شديدة للأمم المتحدة، و باعتبرها بؤرة فساد، و سرقات،و استغلال سلطة- لكن في النهاية التشريع لا يضر،و بالنسبة لمسألة الحبس،و الجنايات، فهذا محرم ايضا في الإعلان.
    أنا باتكلم عن دورنا، لو لينا دور، إمتى ندعم، و إمتى نسكت، و إمتى نسيب القوى الفاشية تضرب في بعض،وفقا لحساباتهم هما!
    و مسألة أن هذا اعتداء عليك شخصيا يا علاء، أختلف معاك، فأنت لا تؤلب على الحرب، و لا تنحى منحى عنصري في كتابتك،و تحترم جميع الأيدولوجيات و الأفكار، و بالتالي،لا أجد علاقة بينك و بينم أبو إسلام سوى الإنترنت!

    أستاذ رامي...مش كلّه حرية تعبير، فلو استطاع رئيس أركان هتلر تفجير القنبلة في الإجتماع الشهير، و قتل الفهرر، لما كانت هيروشيما و ناجازاكي ، و الملايين الذين ماتو في سيبيريا،
    طبعا انا مش مع قتل أي حد، لكن اسوق هذا المثال( الإكستريمي) لإيضاح أن أحيانا، إسكات بعض الأصوات قد ينقذ أجيالا،و بلدانا.المسألة تخضع لضمير بحت،و إعمال العقل .

    طبعا الحكومة أعتقلته لسبب مما ذكرت انت، مش عشان الحقوق، هو ده اللي انا قلته، أنا قلت لو كانو عرفوا إن إيقافه عن الكتابة يمثل أحد بنود الإعلان، كانوا سابوه!! بهزر يعني... ة


    لو لينا دور .. فلازم نساعد على نشر الفكر المستنير الذي يحترم الجميعن و يسمع للجميع ، و يكتب في كل شيء ، مع إبقاء أطر حول احترام و قبول الآخر، ولا إيه؟

    ردحذف
  8. بعد أن تنظر في مقال مينا، وعلاء، ورامي، يبقى أن العالم الذي نعيش فيه عالم سياسي، أي أن كل تصرف مع الموقف لا ينفصل عن مكان وزمان ذلك الموقف. تقديري الشخصي هو أن من المفيد للمصريين في هذه اللحظة أن يصبحوا قادرين على اكتساب أي مساحة من حرية التعبير، وفي أي اتجاه، مقارنة بالقليل الممكن الآن.

    هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء احتكار النظام لتفسير الأمن القومي والآداب العامة اللذان يتحدث عنهما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، فالمصريون أكثر تنوعا بكثير مما يحاول الإعلام الرسمي أن يصوره. صحيح أن هناك نسبة لا بأس بها ممن قد يتفقون مع عبد الكريم أو مع أبي إسلام، إلا أن هذا الاتفاق، تماما كآراء الاثنين، ظرفي، وهو في كثير منه خاضع للظروف الحالية التي تضهد الجميع لصالح مفهوم هلامي هو الوطن.

    وقفت الدكتورة ليلى سويف لتحاضر أمن الدولة والأمن المركزي الذي يحاصرها بحجة الحفاظ على شكل الوطن قائلة، "الوطن هو الشعب يا ابني". هذه بالضبط هي روح الوثائق المؤسسة للأمم المتحدة التي أعلنت ديباجة ميثاق تأسيسها باسمنا "نحن شعوب الأمم المتحدة".

    ردحذف
  9. Tashkeel12/28/2005

    نعم، أوافقك الرأي يا علاء، أي حد فينا ممكن يكون في موقف أبو إسلام في ظل النظام القمعي، واحترام حرية الرأي أيا كان هو الأمل الوحيد، حتى لو هلفطة وقلة أب وعم احترام من أساسه لأي آراء... لكن ماذا يتوجب أن يكون موقفنا تجاه الدعوة إلى العنف؟
    أبو إسلام يغلفها دائما بافتراضات وتمنيات من نوع (آه لو كان...) فماشي ياعم، مش ماسكين عليه حاجة مباشرة، مع إن شحنة العنف واصلة وحققت جزء من الأذى المقصود بيها. لكن ده موقف ممكن نتعرض له، وبنتعرض له : الدعوة للعنف، الذي هو انتهاك للحق الأساسي في الحياة، نعمل إيه معاه في رأيكم؟ نكتفي بالرد المكتوب؟ نتجاهلها؟ أم نعتبرها خرقا للمعايير يتوجب وقفه ومنع كاتبه من نشره؟

    ردحذف
  10. يا اخوانا كلامي واضح جدا

    فيه أراء متعددة في موضوع حرية التعبير و طرحت المواقف الأكثر شيوعا

    موقفي أنا مع حرية تعبير مطلقة، يعني الدعوة اللي العنف (طالما أنها دعوة عامة و ليست تخطيط فعلي لحدث فعلي) في رأيي مسموح بيها.

    يعني اللي يقول المسيحيين يباح دمهم من حقه (ده رأيي و موقفي الشخصي).

    ده أول هام، تاني هام عقوبة الحبس، حتى لو تقبلت فكرة منع نشر الدعوة للعنف لا أتقبل فكرة حبس ناشرها.

    يا سيد أحمد ما أدراك ايه اللي جوايا و مش قادر أعبر عنه، أولا أنا وضحت لك أن فيه ناس رأيه المساس بثوابت دينية مثلا جريمة أخطر من الدعوة اللي العنف و فيه ناس رأيها أن أنا ارتكبت ده.

    أنا مثلا لا مانع عندي من دعوة اللي العنف ضد أعضاء (و ناخبي) الحزب الوطني، و رجال الشرطة المصرية بما في ذلك شرطة المرور، لا مانع أخلاقي بالمرة و كمان الأفكار بتراودني من حين لأخر.

    أنا فعلا أطلقت دعوة للعنف ضد من يتحرش بالنساء جنسيا في المواصلات العامة.

    و مش صحيح أني بحترم كل الأيديولوجيات، بالعكس تماما بأحتقر أغلبها و بشدة.


    يعني كلامك عن رفض التضامن مع أبو اسلام بالنسبة لي معناه أنك راجل ضلالي و لا عايز حرية و لا ديمقراطية ولا حرية تعبير، و معتبر نفسك وصي على الناس و أزكى منهم لأنك عايز تحوش عنهم الفكر الكخة يا ماما و هكذا. معنديش أدنى احترام لموقفك و رأيك.

    أنا أسف الهجوم الشخصي ده عشان أوضحلك، أنا بتكلم بصراحة و صدق تماما مش برمي مثال جزافي.

    لاحظ يا أحمد أني زيي زي أي مصري لازم أعمل حساب أنا بقول ايه و بنشر ايه، ممكن أتهور لأني حسبتها و لقيت أن الكلمة دي بالذات مش هتحطني في خطر، و ممكن لأني حسبتها و لقيت أن الكلمة دي بالذات تستحق البهدلة، لكن لا تتصور أبدا أني بعبر عن كل اللي جوايا بلا قيوض. و اللي يعرفني شخصيا أكيد فاهم.

    فيه فروق عديدة بيني و بين أبو اسلام طبعا، كل اللي بقولله أن أي حد ممكن يبقى مطرحه

    رامي اللي أنت قلته يدخل ضمن تنظيم حرية التعبير، بس الأول في خلط

    القواعد اللي تنطبق على العسكريين مختلفة تماما عن القواعد اللي تنطبق على المدنيين، فمثلا محاكمة مدني محاكمة عسكرية يعتبر انتهاك صارخ لحقوق الانسان، محاكمة عسكري محاكمة عسكرية أمر طبيعي و مقبول تماما.

    فيه خلط كمان بين نشر معلومات و نشر رأي، نشر المعلومات يندرج تحت الحق في المعرفة و الحصول على المعلومات و الحقوق الأكاديمية و ليس تحت حرية التعبير، طبعا الفارق مش دائما واضح و عشان كده فيه محاكم بدرجاتها و محامين اتهام و دفاع

    أن كشف الأسرار ان كانت عسكرية أو صناعية أو غيرها يخضع تحت حرية التعبير لكن له قواعد مرتبطة بأمتى تكشف السر (بعد مرور عدد معين من السنين، اشطراط خروجك من الخدمة ) في الغالب الطريقة الدارجة لحماية الأسرار الصناعية بتكون بعقود تشترط منع النشر، حرية التعبير مكفولة بنود العقد يمكن استخدامها في قضايا مدنية و المطالبة بتعويضات ضخمة ، مفيش عقوبة جنائية هنا.

    لو اللي شاف ممارسات جاره ده شافها من شباك بيته بدون استخدام أدوات تلصص ممنوعة قانونا (أو ممنوع استخدامها في مناطق سكنية) يبقى حرية التعبير مكفولة، ممكن يكون فيه قوانين حماية خصوصية تفرض على الكاتب طمس الأسماء (نادرة جدا) و في الغالب الكاتب بيطمس الأسماء من باب شراء الدماغ (لو أنكر الجار مثلا حدوث الفعل يبقى فيه احتمال قضية سب و قذف). أما لو تفاصيل الحياة الجنسية للجار تم اكتشافها عن طريق زرع كاميرات داخل بيت الجار مثلا يبقى ده اسمه تلصص و دي جريمة حتى لو مفيش نشر.

    أكرر في أمريكا (دستوريا على الأقل) حرية التعبير مطلقة و يتم تنظيمها فقط (يعني أنك تصرخ حريقة حريقة ده حق مكفول، لكن مينفعش و أنت داخل محطة بنزين مثلا)

    و في كل الحالات اللي حرية التعبير بتنظم فيها بشكل يعيقها قليلا بيكون عن طريق تشريعات غير مرتبطة بالنشر أو الرأي، على عكس تشريعات منع خطاب الكراهية و ازدراء الأديان

    نيجي للسب العلني، لو مقصود بالسب العلني أن الواحد يقول كس أم الدنيا، مفيش غير الدول القمعية اللي بتجرم ده، لو مقصود بيه السب و القذف (تشويه صورة شخص بشكل متعمد) فده موضوع شائك جدا و عشان كده أول خطوة فيه بتكون منع عقوبات الحبس فيما يخص السب و القذف ، و السبب مفهوم، قوانين السب و القذف استخدمت لحبس صحافيين مصريين بسبب ما نشروه عن فساد وزراء، و عشان كده أغلب محاميو حقوق الانسان في مصر بيرفضوا تولي قضايا سب و قذف حتى لو كانت على حق في رأيهم لايمانهم الشديد ببطلان عقوبة الحبس في قضايا النشر.

    ردحذف
  11. بداية ، لا انا ولا غيري ممكن نوافق على اعتقال حد بسبب آراؤه، ده موضوع مفروغ منه، ووضّحته كذا مرة.
    2- أنا ما فرضتش (وصايتي) على حد، مش وصايتي الشخصية، أنا طالبت بإطار للكتابة، فيما لا بنتقص من حريات أي أحد، و الإطار ده مش مبني على رأيي او أيدولوجية متبنيها، بالعكس ، ده ميثاق عالمي وافقت عليه كل شعوب العالم، و لم تنفذه .
    3- أنا ما طلبتش تعاطفك مع ما قلت، و لا توقعته حتى، خصوصا مع المجهود الواضح اللي بتبذله في القضية دي، و اللي أكن له احتلراما شديدا رغم اختلافي.
    4-لا اعلم إللي جواك طبعا، انا باتكلم من منطلق كتاباتك، التي تحترم الأديان و المعتقدات، و الصراحة فوجئت بتصريحك انك بتحتقر اغلب الأيدولوجيات لانه يتنافى مع ما كتبتم سابقا، و مع هذا حقك تفكر و تعدّل و تغير آراءك متى شئت.
    5- انا مش ضلالي، انا احيانا بينتابني شعور بالمسؤولية، و الحمد لله بيروح على طول، انا بس كنت باطرح تساؤل في التدوينه دي، و مش قصدي أي شيء تجاه من ناصروا قضية أبو إسلام، خصوصا أن جانبا كبيرا مني يتعاطف معه، لكني أرى الأمور بجوانبها العده، و لا اختزلها إلى ابيض و أسود، حرية او لا حرية، و إنما افكر في مشتملات كل طرح، و سلبياته و إيجابياته،و التي هي أيضا نسبية و تختلف من فرد لآخر.
    6- مسألة حق كل فرد فيما يقول و أمثلة رامي، فلك مثال،فلو حدث و كنت أعلم اشياء و تفاصيل مرتبطة بمواضيع شائكة إلى حد ما، و أؤكد اني لو نشرتها فستؤثر سلبيا على مؤسسات، أو اشخاص، و اعلام ،وضعوا في مرتبةما من قبل العديد، و لكنني إن فعلت، فلإنني أعرض مصادر للمساءلة، كما انه ليس من حقي فضح مكاشفة أطلعني عليهاأحدهم،و ليس من حقي (أخلاقيا) استغلال أمور سمعتها كـ "صديق" و أقوم بتدوينها، رغم إحساسي بمسؤولية ما تجاه معرفتي، لكن ما العمل؟؟!، حرية و ملعون ابو اي شيء أو شخص آخر، أم إطار أخلاقي ما؟ - بدون إنتقاص قدر الحريات
    6- لما كان عندي 16 سنة، كانت كلمة قانون/ تقاليد/ أعراف بتجيب لي هَرش! لكن لما الواحد كبر، و عمل اللي في نفسه، بدأ يفكر في إن كلمة قانون نفسها مش عيب، بالعكسن دي قيمة حضارية، زي الضمير والاخلاق، و هي دائرة واحدة عموما،و الحضارات اللي قدّرت قيمة العدل، و القواعد، هي اللي حققت أعظم الإنجازات البشرية، و ده مش كلام جزافي.
    7- أقصد بالقواعد، إنه مع الإشارة الخضرا نمشي، و مع الحمرا نقف،عشان ناس تانية حتمشي، لكن لو رمينا القاعدة دي، و قانا هييييه حرية... الكل حيقف، و خلال وقت بسيط حدا بتحصل حادثه!...

    ردحذف
  12. أنا فاهم جدا كلامك و بس بطمن أنك فاهم موقفي، نظرتك لحرية التعبير مفهومة و منطقية و متسقة مع ذاتها، و يشاركك فيها ملايين، في وجهات نظر أخرى برضه منطقية و برضه بيؤمن بيها ملايين، و رغم رفضي الشديد للتفريط في حرية التعبير لكن المشترك بيننا أكبر من المختلف، فأنت أولا مع المحاكمة العادلة و ثانيا لو أنا فهمتك صح ضد عقوبة الحبس في قضايا النشر و الرأي.

    أرجوك بس تبذل مجهود في التفريق بين التنظيم و التقليص، تقليص حرية التعبير هو لما يبقى في حاجة لا يحق لأح قانونا أنه ينشرها، تنظيم حرية التعبير هو ربط التعبير عن بعض الأفكار أو استخدام بعض الأساليب بقواعد قد تجعل فرصة التعبير أصعب لكن لا تنفيها عن أي انسان و لا أي فكرة.

    التنظيم مطلوب بسبب كل الأمثلة اللي طرحت و غيرها و لاعتبارات من نوع حماية القصر مثلا.

    أنا أحترم أن أي حد يتبني و يؤمن بأي فكرة، لكن ده لا يعني احترامي للفكرة و لا للفرد، طبعا من ينادي بالديمقراطية عليه محاولة فهم منطق كل الأفكار المطروحة و محاولة ايجاد مناطق اتفاق، الديمقراطية غالبا لا تعني الاختيار من بين ايديولوجيات و انما تعني التوفيق ما بين ايديولوجيات، عشان كده أنا مهتم بالحوار، و مهتم بتفصيص الأفكار و معترف بمنطق كل فكره ان فهمته، لكن أكرر ده لا يعني الاحترام.

    طبعا ده معناه درجات متفاوتة من عد الاحترام، أنا وصفت لك ازاي أنا مش عاجبني موقفك من حرية التعبير، لكن في نفس الوقت أن موقف شخص مثل أبي اسلام أنيل مليون مرة، و بالتالي معتبر نفسي معاك في خندق واحد في النهاية.

    و خد بالك برضه ان احترام الشخص رغم احتقاري (مش بس اختلافي) لبعض أفكاره ممكن و مرتبط بمدى مصداقية الشخص مثلا، أو بالعلاقات الانسانية أو بأي معايير أخرى. و صدقني الأديان بالذات احترامي لها شبه منعدم، احترام الأديان في كلامي بيبقى غالبا لأني مش عايز أذي مشاعر حد بما أني عارف مدى أهمية الأديان عند الناس.

    الوصاية هنا كان مقصود بيها أنك شايف أن في فكر مش مفروض يوصل لمسامع الناس، ده معناه أنك معتبر الفكر ده ضار و في نفس الوقت شايف أن نسبة ما من الناس غير قادرة على فهم ضرره و عايز تحميهم (أو تحمي غيرهم) من تأثير هذا الفكر الضار، دي بالنسبة لي وصاية.


    فيه طبعا طرح أنت طرحته و أنا تجاهلته على أساس أن غيري هيناقشه لكن محصلش (أو محصلش بالدرجة الكافية) معايير أخلاقية.

    في رأيي أفضل طريقة لتقويم حرية التعبير هي المعايير الأخلاقية لا القوانين و المحاكم (في الدول المتحررة) و أمن الدولة و المعتقلات و التعذيب (في الدول المنيلة بنيلة)، مثلا رامي فكرني أن رغم حرية التعبير المطلقة في الولايات التدحدة التعبير المباشر عن العنصرية و الدعوة الي العنف نادرة جدا و ده مش بسبب القانون، ده بسبب اعتبارات أخلاقية و ضغوط مجتمعية.

    و ده و ان ما منعش فكر بيسمح بتقليص انتشاره عن طريق تكاتف أفراد المجتمع في العملية دي (و هنا متبقاش وصاية الا على الأطفال لأن الكل له دور)، و ده ميزته أنه نظام فعال فعلا، بدليل أن كل محاولات حكومتنا الرشيدة لقمع خطاب الكراهية من المسلمين تجاه المسيحيين عندنا و لا جابت نتيجة رغم بطش الدولة المصرية، لكن كمية التابوهات الصعبة عندنا كبيرة رغم أن الدولة ملهاش دور فيها (خد مثلا غياب الجنس في أغلب الأفلام السينيمائية حتى في الحدود المسموح بها رقابيا)، و الميزة كمان هنا أن لما يجي حد زيي ميعجبوش الحدود يقدر يكسرها من غير خطر كبير، و يا أما المجتمع هينتصر لقيمه يا أمه قيمه هتتهز من خلال عملية طويلة ممكن تبدأ بفرض لكن محتاجة جماعات عشان تتحقق.

    مثالك اللي طرحته مشكلة أخلاقية بالأساس (لو أنا فهمته صح)، و بعدين حرية التعبير مش معناها التعبير بالعافية، لو أنت مش عايز متعبرش، لكن لو عايز يبقى القانون و الدولة ملهمش دخل.

    يعني من الأخر كمل بحث عن منظومة أخلاقية للتعبير، لكن خد بالك من خطر وضع المنظومة دي في قانون، و فرق ما بين من يتضامن بالكلمة فقط و من يعمل فعلا على اطلاق سراح سجناء الرأي.

    معلش أنا بطول مع أن كلامي ممكن يتقال في جملتين، عادة وسخة

    تقويم التعبير بيكون عن طريق


    تقليص بالقانون

    قمع بالقانون

    قمع من الدولة خارج اطار القانون

    تنظيم بالقانون

    تقليص مجتمعي

    قمع مجتمعي

    تنظيم مجتمعي

    تقليص مهني

    قمع مهني

    تنظيم مهني

    تقليص أخلاقي ذاتي

    تنظيم أخلاقي ذاتي

    كل ما رمينما حمل أكتر على الأدوات اللي تحت كل ما زاد مقدار الحرية في رأيي و كل ما رمينا حمل أكتر على اللي فوق كل ما قلت الحرية (لاحظ أني معتبر القمع القانوني أخطر من القمع الغير قانوني و معتبر التقليص أخطر من القمع).

    ردحذف
  13. يا علاء إنت فتحت ٥٠٠ موضوع في بعض...

    المثاليّات العظيمة شيء والواقع شيء آخر. أنا مثلاً عامةً مؤمن بالمثاليّات وأكره أنصاف الحلول، ومن باب إيماني بالمثاليّات الجميلة أنا مقتنع تماماً إنّ من حق "أبو إسلام" يعمل اللي هو عايزه، وأنّ أيّ حد كمان من حقه يقول ما يريد وينشره. والأمثلة اللي أنا ضربتها دي مجرد أمثلة عشوائيّة علشان أقول إنّ حرية النشر بالنسبة لي مطلقة بس لو بتتعارض مع قوانين أخرى (جنائيّة أو مدنيّة أو عسكريّة) يبقى برضه حريّة مقاضاة الكاتب مطلقة.
    يتحبس بقى، يدفع غرامة، يعتذر علناً، دي مش مشكلتي، دي مشكلة المشرعين والسلطة القضائيّة.

    بس أنا كلامي كمان كان عن "المسئوليّة" مش عن "القانون". القانون مش ممكن يمنعني مثلاً أكرهك في سري أو أدعي عليك أو أعمل لك عمل يجيب أجلك (:>)، لكن كلنا عارفين إنّ الكراهية المكبوتة أسوأ من الكراهيّة المعبر عنها.
    مع ذلك، ما زلنا على مستوى المثاليّات.

    تعالَ للواقع بقى، وما تاخدش كلامي تاني على إنّي بادعو لرقابة ولا لتقليص ولا لتهبيب.. أنا باتكلم عن الواقع:
    - لما صحفي ينشر عن متّهم (بريء حتّى تثبت إدانته) وبعدين يفضح اللي خلفوه، ويطلع الراجل براءة؟
    - لما صحفي تاني يكتب في جريدة واقعة عن خبر سمعه في القهوة إنّ محلات "فلان" دي بتبيع حزام مصنوع في إسرائيل وبيجيب العقم للرجالة، وبعدين يتخرب بيت التاجر ده ويمكن حد يحرق محله، ويطلع الخبر غلط، أو حتى خطأ مطبعي في اسم "فلان" اللي كان في الحقيقة "علان"؟ ما هي المصيبة الحقيقيّة في القطيع اللي بيجري ورا أيّ إشاعة، لكن ما مسئوليّتي أنا ككاتب مثلاً وأنا عارف إني باكتب لمجتمع زي ده؟
    هي دي الي إنت بتسميها أخلاقيات، أو أنا باسميها مسئوليّة.

    يا سيدي ما فيش ولا واحد في المعلقين عايز "تقليص ولا قمع قانوني ولا غير قانوني"، بس حيث إنّ أحمد كان بيتكلم عن دور المدونين، أنا شايف إنّ دور المدوّنين فعلاً مهم في نشر ثقافة ووعي وتسامح وكلام من ده، لكن دورهم كمان أهم (وقليلون هم من يفعلون ذلك) في الدفاع عن كلّ مظلوم بغض النظر عن رأيه.

    المشكلة الأكبر-وفي دي أنا مع علاء-إنّ كلام أبي إسلام ليس غريباً على مسامع قرائه.
    لو كتب كلامه الذي أغضبك هذا في مجتمع "راشد"، سيلقى نظرات استنكار والناس مش هتزور موقعه ولا هتشتري كتبه. لكن أكيد كلامه رائج، لأنّ فيه ناس عايزة حد يصيغ الشتائم اللي هم مش عارفين يقولوها، ويزكي نيران يتمنوا أن تشتعل فيهم.
    يبقى الكتكوت أم البيضة؟

    لو واحد أمريكاني أبيض مشي في الشارع مثلاً وقال لواحد تعالَ هنا يا عبد يا أسود، مش بس الأسود ممكن يقاضيه، لكن حتّى البيض اللي حواليه هيستنكروا (مش علشان ملائكة، بس علشان هتحصل مشاكل مالهاش داعي، وهم مروا بتجارب غبيّة وفهموا إزاي يتفادوها). وبالمثل لو واحد شتم في اليهود. {طبعاً لو شتمت الكاثوليك والعرب في أمريكا حالياً هتبقى بطل}. دي ضغوط اجتماعيّة مش موجودة في مصر حالياً.

    *****

    علاء بيقول: "يعني اللي يقول المسيحيين يباح دمهم من حقه (ده رأيي و موقفي الشخصي)."

    ده كلام جميل جداً على المستوى المثالي، بس على المستوى الواقعي بقى، هل يستطيع مسيحي داخل مصر أن يقول العكس ويضمن حياته؟ لو كان هذا ممكناً يبقى حرية الرأي والرأي الآخر، لكن لو الموضوع من طرف واحد (وطبعاً برضه مش عشان المسيحيين ملايكة، لكن علشان خايفين وبيسترجلوا بس على برامج الشات أو في الفضائيّات)، يبقى الوضع مش ممكن يستمر.

    ممكن تقول لي كيف يمكن علاجه واقعيّاً؟
    مزيد من حرية التعبير؟
    ممكن تضمن إنّ اللي يعبر ما يُعتقلش، لكن تقدر تضمن لي إنّه ما يتضربش بالجزمة أول ما ينزل الشارع؟

    إديني تصوّر عادل وعاجل وواقعي، وأنا هأيّدك. لكن لو إديتني تصوّر عادل ومثالي ومستحيل التطبيق، هاقوللك المثل الفرنسي:

    Le meilleur est l'ennemi du bien/
    the "better" is the enemy of the "good"...

    ردحذف
  14. ـ"محاكمة عسكري محاكمة عسكرية أمر طبيعي و مقبول تماما."

    إزاي يعني؟
    بذمتك ليه بقى مقبول وطبيعي؟

    هو العسكري-عندنا-كان دخل بمزاجه الجيش؟ كان اختار بمزاجه أيّ حاجة في عيشته؟
    وهو أصلاً ذنبه إيه إنّ البني آدمين اللي قبله من تخلفهم وجشعهم وغباءهم لقوا مافيش غير السلاح والتخفي والسرية وسائل لضمان أمنهم وسلامهم؟

    لا هو طبيعي ولا مقبول، هو واقع مهبب إحنا فيه.

    الأمر بالمثل عن الأسرار الصناعيّة: علشان ناس جشعة (من قبيلة ميكروسوفت اللي إنت بتعزها قوي) اختارت تخبي كلّ حاجة علشان تكسب أكثر كثير جداً من احتياجها.
    بس أكل العيش مر...

    أضف لكده أجزاء تانياً لها علاقة بشرف المهنة: يعني أكيد أفريكانو ومحمد كارهين عيشتهم بسبب ما يريانه في المستشفيات الحكوميّة، بس جزء من شرف مهنتهم والقسم بتاعهم إنّهم مثلاً ما يسيئوش لزملائهم علناً أو حاجة زي كده.

    فيه مليون قيد وقيد أكثر من مجرد القوانين،
    وصدقني ما فيش ولا واحد فيها طبيعي،
    ومش مفروض ولا واحد فيها يبقى مقبول...

    كلها بتحمي الظالم أكثر من المظلوم، والجشع أكثر من المطحون

    ردحذف

  15. فعلا الموضوع تشعب الى 5000 موضوع :) لكن ده برضه ما يمنعش انني اعلق على كام نقطة :)
    وخصوصا انا احمد اللى مستضيفنا هنا بيقول "إنما افكر في مشتملات كل طرح، و سلبياته و إيجابياته،و التي هي أيضا نسبية و تختلف من فرد لآخر"

    1- اولا اعتقد اننا ممكن نتفق كلنا على انه ما ينفعش يكون امن الدولة في مصر هو المكلف انه يقول ايه الصح والغلط ومين يتكلم ويقول ايه وان المفروض ان يبقى في قوانين "تنظم" حرية الرأي والنشر، وبالتالي ارجو ان احمد يكون فهم ليه مدونين تضامنوا مع ابواسلام، الموضوع مالوش دعوة لا برأيه ولا بحرية الراي الموضوع له دعوة بحقوق الانسان (المنصوص عليها في الاعلان العالمي) واللي بتمنع الاعتقال الاداري

    2- موضوع المحاكمات العسكرية، اتفق مع رامي ان لو واحد رافض اداء الخدمة العسكرية مش المفروض يحاكم امام محاكم عسكرية، لكن ده لا يمنع ان المحاكمة امام القضاء العسكري هي امر طبيعي لكل من هو بالخدمة، مثلما التحقيق امام النيابة الادارية هو امر طبيعي لموظفي الدولة (بالمناسبة هم ليه ما بيستعملوش القضاء العسكري في الاشراف على الانتخابات زي ما بيستعملوا هيئة قضايا الدولة :) تبقى كملت)
    ولكن حتى القضاء العسكري، يجب ان يكون محكوما باعتبارات حقوقية يتفق عليها المجتمع، ففي اعتقادي ان ادانة سعد الدين الشاذلي بافشاء اسرار عسكرية لانه اوضح اخطاء السادات في ادارة حرب اكتوبر وكان ذلك بعد انتهاء الحرب بحوالي عشر سنوات هو سوء استخدام للسلطة

    3- اتفق مع علاء في انني اؤيد حرية التعبير بكل اشكالها، وافهم موقف رامي من ان هذه الحرية لا معنى لها ان كان المجتمع لا يستطيع ان يحمي كل اطرافه عند استخدام هذه الحقوق، ولكن يجب ان نعي شيئا انه مع عالم الاعلام المفتوح لن نستطيع ان نمنع الكلمة مهما حاولنا سيكون هناك دائما اي ابو اسلام في اي مكان في العالم يدعو الى افناء المسيحيين ولو بصقا، كما سيكون هناك دائما أي زكريا في العالم يستهزء بالاسلام ونبيه
    طالما اننا لا نستطيع ان نمنع ذلك، فان الامر الوحيد الذي نستطيع ان نفعله هو ان ندرب مجتمعنا على احتمال الاخر، وانني لا احتاج الى ان يحترم الاخر معتقداتي حتى تكون معتقداتي ذات قيمة، وان اساليب العنف والقمع والغضب ليست هي الادوات التي نستطيع ان ندافع بها عن معتقداتنا، ان كنا نعتقد انها تحتاج من يدافع عنها
    وهنا اعتقد ان على المدونين دور، وهو ان كنا لا نستطيع ان نتفق ونحن مجموعة شديدة الصغر على كيفية تقبل بعضنا البعض واسلوب التعامل فيما بيننا فكيف نستطيع ان نصل بهذه الرسالة الى باقي افراد مجتمعنا؟

    ردحذف
  16. ايه الحلاوة دي، الكلام داخل في حتت مكلكعة و كده الكلام يحلى

    يا رامي أنا معنديش اجابة للأسئلة اللي أنت بتسألها، المشاكل اللي في المجتمع حقيقية، الحاجة الوحيدة اللي أعرفها أن قمع الدولة للتعبير عن فكر مهما كان بغيض مبيجبش نتائج ايجابية أبدا و دائما بيتم استغلاله لقمع معرضي الدولة.

    يعني كل اللي أنا قلته أن الدولة مش مفروض يبقى لها دخل، لكن مشاكل أن المجتمع بيكيل بمكيالين (المجتمع مش الدولة) و المشاكل ما بين أتباع الأديان المختلفة و غيرها مشاكل حقيقية طبعا و خطيرة طبعا، أنا بس معنديش حلول.

    عندي تصور غالبا وهمي و لا علاقة له بالواقع، أن انتزاع حرية التعبير من المجتمع بيجي بالشجاعة و مواجهة المجمع، و المجانين هنا مفيدين زيهم زي العقلاء، جه فهمي لتاريخ حرية التعبير في العالم، لكن لازم يبقى الدولة و المحاكم بعيدة عن الكلام ده(أو تبقى المحاكم خط دفاع).

    و عندي تصور تاني غالبا وهمي برضه أن المشاكل الاجتماعية حدتها هتقل لو فيه حرية حقيقية و لو المشاكل الاقتصادية حدتها أقل.

    و أخيرا أنا مقتنع أن لا يمكن تغيير رأي انسان عنصري (يمكن أفراد لكن جماعات ضخمة استحالة) و بالتالي الأمل الوحيد هو في أن مع كل جيل جديد المشكلة تتحل، لو التعليم (بمعناه الواسع) ماشي صح، و في رأيي العائق الأساسي أمام تحسين حالة التعليم المصري هو الحكومة.

    يعني من الأخر أنا معتبر الصراع مع الحكومة هو الأولوية، و مواضيع العنف الطائفي و الارهاب الفكري و الفعلي و أي حاجة تانية تفاصيل و تشتيت عن الموضوع الأساسي.

    خد بالك أني معترف أن ده غالبا تخريف، بس ده أقصى فهمي للواقع.

    كده أحنا خدنا الموضوع خارج نطاق القانون و الدولة و المحاكم و بنتكلم في أدوار ايجابية، و بنتكلم في أخلاقيات (و مسئولية دي من ضمن الأخلاقيات).

    بس برضه فيه خلط، نشر معلومات كاذبة اسمه نشر معلومات كاذبة، الرأي شيئ و المعلومة شيئ و ان صعب الفصل، و المهنة ليها أحكامها، يعني لو صحفي بيكتب رواية يقول اللي هو عايزه، لو صحفي بيكتب خبر مش عامود رأي يبقى عليه التزامات موزعة ما بين أخلاقيات المهنة، لوائح الجريدة الداخلية، قواعد النقابات المهنية، الأعراف الاجتماعية و القوانين، لكن بما أن خطر بطش الدولة أكبر من أي خطر آخر، ما فيش مجال لعقوبة حبس.

    أنا بقى مختلف معكم تماما في مسألة دور المدونون.

    المدونة دي برنامج و موقع، و كل حد يقدر يعمل مدونة و أملي أن أكبر عدد ممكن من الناس يعمل مدونات.

    يعني المفروض يكون فيه مدونات بتعبر عن كل الأفكار اللي موجودة في المجتمع بما في ذلك الأفكار البغيضو و الكريهة و دعاوى العنف و الكراهية و العنصرية و الطائفية و حبايب مايكروسوفت كمان.

    مينفعش بقى نقول دور المدونين نشر التسامح، دور المدونين نشر التسامح و نشر عدم التسامح و نشر أي حاجة أي حد مقتنع بيها.

    لكن ممكن نقول أن مجموعة الأفراد الفلانيو قررت أن واحد من أدوارها أو أهدافها نشر التسامح و هيستخدموا مدوناتهم في الكلام ده.

    للحديث بقية بس لازم أروح السفارة

    ردحذف
  17. مرة تانية،وضع إطار او قانون أو عرف خاص ، في رأيي لا يحد من الحريات، بالعكس، بل إنه يرسخها، و بجعل هناك حقوق واضحة لكل فرد، و في نفس الوقت له واجبات، و مش سبهللة.
    2- لما علاء يقول:"احترام الأديان في كلامي بيبقى غالبا لأني مش عايز أذي مشاعر حد بما أني عارف مدى أهمية الأديان عند الناس."أمّال ليه مش عاجبه لما بَنادي باحترام الآخر، و مراعاةمقدساته و محرماته، مع الإبقاء على حق الجميع في إبداء آرائهم، من غير طولة لسان، أو تأليب طوائف على بعض، خصوصا في مجتمع ذو بنية اجتماعية شديدة التناقض زي عندنا؟و لاّ نستنى لما الناس تتشحن ثم تنفجر في حرب طائفية مثلا، و بعدين نقول (ده قدرنا التاريخي)و هي جملة شائعة اليومين دول.
    تاني مش بافرض أي وصاية، بس باسأل عن إطار يجمعنا جميعا.
    2- المعايير الأخلاقية؟ ماهي دي كمان بتتباين من شخص أو مجتمع و الآخر زي ما كلنا عارفين، فالخمير في شرق آسيا لسة مؤمنين بتقديم قرابين بشرية من الأطفال لاسترضاء الأرواح! و أهوم أمم و عشائر كبيرة، يبقى انهي معايير و انهي أخلاق إللي نشغَّلها؟! انا إجابتي هيّ هيّ.. إعلان حقوق الإنسان.
    3- لما باقول دور المدونين ، أفتكر إنه مفهوم إني باتكلم عن الشريحة من المدونين الي بيرفعوا راية الليبرالية، و الحريات، مش قصدى البلوجز الإسلامية و التبشيرية يا علاء مع احترامي لهم ، دورنا وضع طاقاتنا لاتاحة حريات أكثر و حقوق اكثر للجميع،لكن مسألة التهافت للإفراج عن شخص ذو منهج انا باعتبره فاشي، أعتقد ده خطأ أيديولوجي،و بالمناسبة، ماهو حصل من سنتين إن النازيين الجدد رشّوا (سبراي) علامة الصليب المعقوف في أحياء و مقابر اليهود في إحدى مدن فرنسا،هل دي حرية تعبير؟و ما تقولش ده إعتداء على الممتلكات، لإن الحوائط في أوروبا مساحات للتعبير، لكن الراي العام الفرنسي ثار لمشاعر مواطنيه اليهود.
    4- و الشيء بالشيئ بقى، شحنة الكراهية اللي كان بيبثها عبد الناصر - رغم تقديري الشديد له - تجاه اليهود،" لإنه كان في فترة كده لا ينطق كلمة إسرائيل،فكان بيشتم إسرائيل و لكن بيقول اليهود عملوا.. و اليهود سوّوا.. بدون أدنى مراعاة لحالة يهود مصر في هذا الوقت، و قد أدّت سياسته هذه في خلق صورة عن اليهود اعتقد أنها مخالفة تماما للواقع،بل و لا ابالغ إن قلت أنها ادت إلى تفكيك نسيج وطني عاش فيه المصريين على كافة دياناتهم لقرون، و اعتقد أن ايدولوجية عبد الناصر - التي يحترمها الملايين - لو كانت استخدمت الكلمة الصحيحة بدلا من اليهود لكان الحال - فيما أعتقد - أفضل كثيرا. أسوق هذا المثال البعييييد، لأوضح أن مفردات الخطاب قد تؤدي إلى نتائج فادحة.
    5- العدالة المطلقة لا يمكن تحقيقها، لكل (نوع عدالة ) سلبيات، و عدالة إعلان الأمم المتحدة، سلبياتها اقل ، و غير مرئية، على الأقل في الوقت الحالي.

    ردحذف
  18. معلش يا أحمد أنا حاسس أننا بنلف في نقطة واحدة على الفاضي.

    خطأ ايديولوجي ده مفترض أنك عارف ايديولوجيتي ايه، انت مصر أن منع فكر فلاني ده مش حد من الحرية و أنا مصر أنه حد من الحرية، ده اختلاف ايديولوجي أساسي و اختلاف في تعريف الحرية.

    و بعدين أنا ليه حاسس أني بعيد كلامي؟ ما قلنا فرنسا بتمنع خطاب الكراهية و العلامات النازية معتبرة من خطاب الكراهية.

    أنا شايف أن اللي بتعمله فرنسا خطا (معرفش في حالة المدافن بالذات لكن أنا بتكلم عن منع فكر ما) و الدليل عندي هو قمع ناس زي روجيه جارودي، و غلق مدونات الشباب اللي شارك في أحداث الشغب و حرق باريس رغم أن المجتمع الفرنسي كله كان قاعد بيتسأل هما بيفكروا ازاي، بدل ما يفهموا بيفكروا ازاي لغوا المدونات.


    و بعدي أنا بصراحة زهقت من الخلط، أنا اتكلمت عن الأعراف كمثبط للتعبير عن فكر معين، مش الأعراف كخطر على الحياة، و مش فاهم ايه علاقة كلامك بكلامي.

    و بعدين مين قال أني مش عاجبني أنك بتنادي باحترام الآخر، ده عاجبني جدا، اللي مش عاجبني أنك بتنادي بمنع حرية التعبير عن فكر ما و بتنادي بعدم التضامن مع سجناء الرأي اللي رأيهم مش على مزاجنا.

    موضوع نقض التضامن ده من الأول عبثي، ضرره هيكون ايه يعني؟ تضامننا مع عبد الكريم و أبو اسلام كل تأثيره كان القاء الضوء على انتهاك حقوق و حرية أفراد، المساعدة في المتابعة الاعلامية، المساعدة في تحريك جهود المحامين و منظمات حقوق الانسان. و كان مبني على واحد من موقفين ايديولوجيين واضحين و شائعين، ١ رفض قمع أي فكر، ٢ الاصرار على اجرائات قانونية عادلة تلتزم بحقوق الانسان و نصوص التشريع المصري.

    يا ريت توضيح لمعنى كلمة راية الليبرالية عشان الليبرالية تعني حاجات مختلفة لكل حد، عموما بحاول أستخدم كلمة الليبرالية بمعناها السياسي و الاقتصادي الشامل و من هذا المنطلق فأنا مثلا مش رافع راية الليبرالية بالمرة.

    لكن فيه ناس كتير بتستخدم اللفظ بمعنى المطالب بالحريات المدنية و السياسية و الفردية، و دي معنديش مانع فيها بس أحنا مختلفين أصلا على ايه هي الحريات.

    دلوقتي أنا مش فاهم، انت بتنادي بقمع فكر العنف و الكراهية بأجهزة الأمن ولا لأ؟ و بتنادي بقمعه بالحبس عن طريق حكم محكمة ولا لأ؟ و بتنادي بقمعه عن طريق أوامر المصادرة و الحذف و المنع من قبل محكمة أو جهاز دولة ولا لأ؟ و بتنادي بعدم التضامن مع من يحبس بسبب فكره المبث للكراهية ولا لأ؟ و بتنادي بعدم التضامن مع من يصادر فكره المبث للكراهية ولا لأ؟

    ردحذف

  19. بصراحة وبغض النظر عن حتت حوار طرشان في النص، انا مستمتع بالحوار ده :) وحاسس ان في افكار مهمة كتير كانت محتاجة تتكتب في مدونات مش بس تبقى في التعليقات
    لي ملاحظتين على كلام علاء:
    اولا انا متفق تماما مع تحليلك اللي وصل الى ان معركتنا مع الحكومة هي معركتنا الحقيقية ولكن باختلف مع فكرة ان "أي حاجة تانية تفاصيل و تشتيت" لاني مقتنع ان احنا محتاجين معارك في كل الجبهات
    صحيح ان المعركة مع الحكومة هي الاساس وان مافيش معركة تانية هتحصم الا بعد نهاية الحكم الحالي
    لكن ده ما يمنعش ان احنا محتاجين كل الجبهات تشتغل مع بعض
    لاننا في النهاية بنحاول نغير مجتمع وده مش هيتم بمجرد ما نغير الحكم وبالتالي محتاجين نبتدي من دلوقتي

    النقطة التانية هي ما يتعلق بالمدونين
    انا ما عنديش مشكلة ان يبقى في كل الاتجاهات بما فيها كل اشكال التطرف وخطاب الكراهية
    لكن الوهم اللي باحاول اصدقه اننا في وسط كل الاختلافات ممكن نتفق على الحد الادنى من الحرية، اللي يشمل حق كل انسان في التعبير عن رايه وبالتالي رفض اشكال القمع الحكومية
    وانا شايف ان ده لو حققناه نبقى عملنا انجاز مش صغير، لانه هيوصلنا في النهاية الى حدود دنيا من قبول الاخر

    ردحذف
  20. اسف على اللون والتخطيط اللي حصل عشان انا مبتدئ في ال
    html
    ومش عايزين تهزيئ يا علاء
    :)

    ردحذف
  21. الحقيقة أنا لما قلت تشتيت كنت أقصد لنفسي، أنا لاأعترض أبدا على خيار أي حد أنه ينشط في قضيته، مثلا كلامي بالنسبة لناس كتير تخريف لأن الأولوية للغذاء و السكن و محو الأمية مثلا.

    النتيجة الطبيعية أن لازم المجتمع ككل يبقى فيه ناس بتجهد في ك الاتجاهات.

    لكن أولوياتي أنا في القضايا اللي الحكومة عائق فيها هي الحكومة أولا، يعني مثلا لو قلتلي في قضية حرية التعبير الأولوية لايجاد صيغ للحوار الهادئ المتسامح و تعليم الناس تقبل الآخر و الكلام ده أقولك لا يا حبيبي الكلام ده نقوله لما الواحد يبقى مفيش خطر أنه يتحبس أو يتعذب بسبب رأيه.

    ممكن نتفق على الحد الادنى من الحرية، اللي يشمل حق كل انسان في التعبير عن رايه وبالتالي رفض اشكال القمع الحكومية.

    الله ما هو الكلام هنا كله دليل على أن الحد الأدنى ده لا يمكن الاتفاق عليه أهه، مش أحمد شايف أن لو رأيك يشمل كراهية أو دعوة للعنف يبقى بلاش تعبر عنه (أو ده فهمي ليه) و كمان ايه فايدة الاتفاق على الحد الأدنى اذا كناش هندافع عن بعض لما ينتهك الحد الأدنى؟ مش أحمد برضه بيعاتبنا على التضامن مع واحد اتعاقب بسبب تعبيره عن رأيه؟

    مش عارف يا أما أنا أهبل و مش فاهم الغرض من كلام أحمد خالص، يا أما أنا أهبل و مش قادر أوصلكم قصدي.

    ردحذف
  22. اعتقد أن الحلقة مفرغة...فالنبلاء المدافعين عن الآخر المنتهكة حقوقه و الذين ينفذون بحرفية مقولة فولتير الشهيرة:"قد أختلف معك في الرأي، و لكنني أدفع حياتي ثمناً لحقك في إبداء رأيك" يستحقون الإعجاب و لا غبار على موقفهم الذي أتفهمه و أحترمه. و بالتأكيد فإن القمع لا يجلب سوى عنف مضاد و احتقان و ظهور المضطهد في صورة الشهيد و الضحية.و لكن من ناحية أخرى فلابد أن نتفهم الوضع من الناحية الأخرى (و هذا ما يحاول أحمد طرحه)فمن ندافع عنه الآن لا يملك (أو هكذا يبدو لي من خبرتي المتواضعة في تاريخ الجماعات الإسلامية) حداً أدنى من قبول الآخر و هو الأمر الذي تدل عليه كتاباته و هي واضحة و لا تحتمل تأويلات أخرى ,و ذلك يجعلني أستنتج أنه في حالة تبادل المواقع و إذا ما أصبح في موقع سلطة فلن يتردد للحظة في الإطاحة بنا جميعاً دون الإلتفات إلى أي قوانين أو أعراف محلية أو إقليمية أو دولية أو حتى إنسانية، و هذا ما يطرحه هو نفسه من البداية فهو غير قابل للآخر و يعترف فقط بشرائعه و قوانينه وحده، و كان الأمر ليكون عدلاً إذا ما اتفقنا جميعاً على أرضية مشتركة تضمنا و تضمه معنا ننطلق منها، قوانين و تعريفات مشتركة حتى إذا ما اختلفنا في يوم من الأيام عدنا لاتفاقنا المبدئي ..أما ما أراه هو أننا ندافع بنبل شديد و إخلاص عن شخص قد يزج بنا جميعاً في السجون .و أنا لا أزعم رؤية الغيب بطبيعة الحال و لكنني أسوق هنا الإعلان الأول الذي صدر عن حركة طالبان حينما يسر الله عليها بفتح كابول





    إعلان صادر عن رئاسة الأمر بالمعروف- كابول (ديسمبر 1996) :


    1. لصيانة النساء من الغواية فلابد لهن أن يرتدين الحجاب، كما أنه لا يسمح لأي سائق عربة أو سيارة بنقل امرأة ترتدي الحجاب الإيراني وحده؛لأنه لا يكفي للتغطية الشرعية، و في حالة المخالفة فإن السائق سوف يحكم عليه بالسجن، كما أنه إذا صادف البوليس الشرعي امرأة تمشي في الطرقات بالبرقع الإيراني وحده، فسوف يُقبض عليها، و إذا تواجدت في طريق دون رجل من أهلها فسوف يتم القبض عليها.
    2. تُمنع الموسيقى و قد يُحظر إذاعتها من أي وسيلة إعلامية عامة.كذلك يُحظر على المحلات و الفنادق و السيارات و العربات أن تستعمل أجهزة تسجيل الغناء و إعادتها لأن ذلك ممنوع، و هذا الأمر لابد أن يُطبق خلال خمسة أيام، و إذا وجدت أي أدوات موسيقية في محل، فإن صاحب المحل سوف يُسجن و المحل سوف يُغلق.و يُفتح المحل فقط في حالة تقدم خمسة أفراد لضمان أن صاحب المحل لن يعود إلى ارتكاب المخالفة مرة أخرى، و إذا وُجدت شرائط موسيقية في سيارة فإن السيارة سوف تُصادر و السائق سوف يُسجن و يمكن الإفراج عن الإثنين في حالة تقدم خمسة أفراد بضمانات بعدم تكرار المخالفة.
    3. يُمنع حلق اللحى أو قصها و في ظرف شهر و نصف شهر من الآن، فإن أي رجل يُضبط حلقاً ذقنه أو قاصاً شعرها، سوف يُقبض عليه و يُسجن حتى تكبر لحيته إلى حدها الشرعي.
    4. يُمنع منعاً تاماً الاحتفاظ بأبراج الحمام و اللعب بالطيور و خلال عشرة أيام، فإن هذه العادة أو الهواية لابد أن تُوقف و بعد عشرة أيام سوف يجري تفتيش يضمن تنفيذ هذا البند، و إذا ظهرت مخالفة فإن المسئول يُقتل.
    5. يمنع منعاً باتاً اللعب بالطائرات الورقية و كل محلات بيع مثل هذه الطائرات الورقية يجب إغلاقها.
    6. لمنع الشرك بالله فإن كل صور أو رسومات في حجرات البيوت أو في المحلات أو في الفنادق أو في أي مكان آخر، لابد أن تُرفع، و سوف يُكلف المسئولون بالتفتيش للتأكد من تنفيذ ذلك الأمر في أي مكان.
    7. يُمنع القمار منعاً باتاً، و يُطلب من كل من يعرف بمكان يجري فيه اللعب أو بأفراد يشاركون فيه، أن يُبلغ عن ذلك و سوف يجري سجن كل اللاعبين و المتواطئين على السكوت و إغلاق المكان.
    8. يُمنع الإدمان و المدمن يوضع في السجن و يُحقق معه حتى يعترف بالمكان الذي حصل منه على المادة التي يستعملها لكي يتسنى عقاب صاحبه و سجنه.
    9. لمنع تصفيف الشعر على الطريقة الإنجليزية أو الأمريكية فإن من يُضبط متلبساً بتصفيف شعره على هذا النحو سوف يتولى البوليس الشرعي حلق شعره و تغريمه أجر الحلاق.
    10. لمنع الفوائد على القروض و على تغيير العملة فإن هناك لوائح سوف تصدر للتطبيق في هذا المجال و سوف يُسجن كل مخالف لها لمدد طويلة.
    11. يُمنع غسيل الملابس في المجاري العامة للمياه في المدينة بواسطة الشابات من النساء، و كل شابة تُضبط متلبسة بهذا الفعل سوف يُقبض عليها و تُعاد إلى بيتها و يُعاقب زوجها بالحبس.
    12. تُمنع الموسيقى و الرفص في حفلات الزواج، و في حالة المخالفة فإن رئيس العائلة سوف يُقبض عليه و يُعاقب.
    13. يُمنع منعاً باتاً استعمال الطبول، و إذا ضُبط أحد متلبساً بمخالفة ذلك، فسوف يُوقع عليه العقاب المناسب.
    14. يُمنع منعاً باتاً أخذ مقاييس جسد أي امرأة بغرض تفصيل ملابس لها حتى و لو كان القائم بالعمل امرأة أخرى.
    15. يُمنع ممارسة السحر بقصد الإضرار بالآخرين و كتب السحر جميعاً سوف تُصادر و تُحرق، كما أن كل من يشيع عنه استعمال ألعاب الحواة سوف يوضع في السجن.
    16. تُوقف كل وسائل المواصلات وقت أداء الصلاة و أي شخص يوجد في شارع أو في محل في هذا الوقت يُقبض عليه فوراً.

    ردحذف

  23. جميلة: هام جدا هذا البيان الذي اوردتيه، هل لك ان تمدينا بمصدره لانني اعتقد انه من الهام ان يوثق وينشر

    علاء، تعليق صغير: اعتقد ان في جميع القضايا الحكومة هي عائق مثل الغذاء والكساء الذي تحدثت عنهم، وكما قلت فانا ايضا اعتقد ان الحرب الرئيسية مع الحكومة ولكن في ذات الوقت لابد من حرب على باقي الاصعدة لتغيير فكر المجتمع
    فان الحوار الدائر هنا ليس دليلا على ان الحد الادنى لا يمكن الاتفاق عليه، ولكن على اننا ما زال علينا ان نحارب لنشر فكر قبول الآخر ، لا تتوقع ابدا ان تكون الحكومة متقدمة في فكر الحرية عن الجتمع فيجب ان نتعامل مع الحكومة والمجتمع في وقت واحد

    ردحذف
  24. البيان من كتاب محمد حسنين هيكل "الزمن الأمريكي-من نيويورك إلى كابول"(المصرية للنشر العربي و الدولي 2002)و يورد هيكل البيان في الصفحات من 288-290 نقلاً عن كتاب :
    "طالبان : الإسلام و النفط و الصراع الكبير في وسط آسيا" و مؤلفه عميد الصحفيين الباكستانيين "أحمد رشيد" و قد ظهر هذا الكتاب و نشر في لندن لأول مرة سنة 2000، ثم اعيد نشره من جديد ثلاث طبعات سنة 2001. و قام أحمد رشيد بنشر هذا البيان ضمن ملحق يضم بعض الوثائق.

    ردحذف
  25. أشكرك مرة أخرى واستاذنك في انني ساقوم باعادة نشره في تدوينة خاصة

    ردحذف
  26. غير معرف4/05/2006

    i agree with "r"

    ردحذف
  27. غير معرف4/06/2006

    Hydrocodone Bitartrate and Acetaminophen Tablets USP.
    http://vicodin.iriwka.com http://vicodin.iriwka.com http://vicodin.iriwka.com
    http://vicodin.iriwka.com http://vicodin.iriwka.com http://vicodin.iriwka.com

    ردحذف
  28. الاعتقال لن يكون ابدا هو الحل

    ردحذف
  29. غير معرف6/15/2006

    oegfz lvudjpxas shedoux qcyvijop rlza uzdop gfmjq

    ردحذف
  30. غير معرف6/15/2006

    vkcxs eykdvm cvhozqu wbehn wqzd jdzx mjkrw http://www.qzibnj.ytpgj.com

    ردحذف
  31. غير معرف6/15/2006

    jsknvzq kvhsb munrqbhv aicfsmutw cstuhid tnyc pybndt tnzy dpcejv

    ردحذف