29‏/09‏/2007

رسالة مفتوحة إلى خطيب المسجد

السيد الإمام الفاضل ، خطيب مسجد الحي.
أسعد الله أيامك ، و عمها بالخير و التقوى و مزيد من الهدي و النور.

أَعلَمُ أنك لا تقرأ صفحات هذه المدونة ، و تجهل خَبَرها تماما ، و لكن ضاقت في وجهي السُبل من مخاطبتك ، فاستخدمت منفذي الوحيد هذا ، لعل كلماتي ملاقيةً طريقها إليك في أحد الأيام.
و لما كنُتُم من حفظة القرآن ، و حاملي سنة نبينا الأمين ، و من أهل العلم و التفقّه ، بل و من أهل الشهادات المعتمدة الدالة في ذلك ، فقد وضعت هذا في الحسبان كثيرا قبلما أشرع في كتابي هذا ، ووجدتني ملاقياً أن كل ذلك لا يعطيكم من قدسية و لا يعفيكم من مساءلة ، و لا يمنعني من الاستيضاح حول فحوى خطبتكم الأسبوعية. بل و مدى حاجتنا إليها إن لم أبالغ.

فاعلم فضيلة الإمام ، أن كل الجلوس أمامك بينما تخطب يعرفون فضل شهر رمضان ، و يحفظون الآيات و الأحاديث التي ترويها عن ظهر قلب ، و تَهََدّج صوتك كلما تقول : ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)) ، لن يجعل من الآية الكريمة آيةً جديدة على الأسماع . و لن يضيف شيئا لكتاب الله تعالى.
و اعلم أننا جميعا نعرف قصة موسى و الخضر (حتي و إن اسميته العبد الصالح) . و قصة يوسف ، بل و أيضا قصة ابراهيم و الأصنام ، و نعلم أن لو فاطمة ببنت محمد قد سرقت ، لقطع رسول الله يدها. مما يجعلني أتساءل: لماذا وجب على كل أهل الحي التوجه زرافات ووحدانا لسماعكم سيادة الإمام؟

لن أتحدث عن جدوى استخدام مكبر الصوت ، ليسمع من في البيوت أيضا حديثكم ، لأنه أصبح أمر لا نقاش فيه ، و كأنه من ثوابت السنن ، و لكن ما يشغلني هو إلى أي مدى تظن أنك مفيد لهذه الأمة ، أو تؤثر فيمن يسمعونك؟
سيادة الإمام ، أنا لا أكترث لما تقول ، فقد قرأته من قبل بلغة أرصن ، و من أهل علم أولين ، و لا مأرب لي في التكرار ، و الاستزادة.

و اعلم أن الله محاسب كل انسان عن عمره فيما أفناه كما علمنا النبي ، و لذا فإنني أشكك في شرعية إهدار وقت و أسماع المسلمين في أمور يعرفونها ، و كلمات هم لها من الحافظين. و قد سن النبي الخطبة حينما كانت السبيل الوحيد للناس للتفقُّه و التعلم ، أما اليوم فلدينا الفضائيات ، و الإذاعات ، و موقع اسلام أنلاين ، و كلهم على مدار الأربع و العشرين ساعة .

سيادة الإمام ، يؤسفني أن أخبرك ، أن دورك قد انتهى ، و أن زمانك قد ولى إلي غير رجعة ، و تشدقك بخطبة الجمعة لن يزيدنا من شيء ، و لن ينقذكم من مصيركم المحقق.

سيادة الإمام ، اتق الله في أوقات العباد ، و أسماعهم ، و اعلم أن الساعة آتية لا ريب.
تب إلى الله سيادة الإمام ، و استغفره ، إنه كان توابا.
ـ

صفحة من سورة الحديد
بالعربية و الفارسية من القرن الثاني عشر
(متحف التاريخ الأمريكي) ـ

12‏/09‏/2007

أحمد ناجي يفتح قلبه للقراء

مع نهاية فترة الحداد للمدونة ، و تزامنه مع حفل التوقيعات لكتاب الكاتب الشاب أحمد ناجي ، كان لنا معه لقاء و حديث شامل ، فتح فيه قلبه لقراء مدونتنا ، نورده هنا علي لسانه بلا أي تدخل أو تعديل ، و نعلن أن الآراء الواردة في اللقاء الهام هذا ، لا تعبر بالضروة عن أفكار المدونة ، و إنما أتت تعبيرا عن آراء و انطباعات الكاتب أحد ناجي المثيرة للجدل ، و نوردها هنا بدون أية مسؤولية سوي نشر العلم و الهداية. و في محاولة ما لإضفاء بعض السرور ...




كاتبنا الكبير الأستاذ أحمد ناجي ، في البدأ لا يسعنا سوى التهنئة بالعمل الجديد، و شكرك علي الاستضافة ، عسى أن يتسع صدرك للعديد من الأسئلة التي تراود القراء.
.
أحمد ناجي:

اشكرك لك اهتمامك وارحب دائماً بأى اسئلة من جمهوري الحبيب

السؤال الذي حير الكثيرين سأسأله أولا: يتساءل القراء حول استخدام مترادفات و ألفاظ غربية في النص ، و استخدام نصوص لإحدي الفرق الانكليزية ، ألا ترون في ذلك خطرا على لغة الأدب العربي ، و هل فقدت لغة القرآن قدراتها حتى استعرتم من لسان العجم ، و من إحدى الفرق الشبابية؟
أحمد ناجي:
هذه الإشكالية لا تعنيني ولست مشغولاً بها، نحن جيل منفتح على العالم وينبذ العنف والقومية والأصولية، وانا جزء كبير من مشروعى الإبداعى هو محاولة لترسيخ هذه القيم، قيم الحوار والتداخل مع الآخر، أما اللغة العربية فأنا انظر إليها بصفتها كائن حي يتطور باستمرار، وهذا التطور يحدث بسبب مستخدمين اللغة فهم الذين يملكون دفع هذه اللغة نحو الأمام من خلال زيادة مفرداتها ونحت مفردات جديدة لجعلها أكثر مناسبة للعصر


تقابل القاريء الكثير من مكونات الطعام ، بل و الطعام ذاته أثناء تبحرنا في النص ، كالمشّبك و القطايف ،و الآيس كريم ، و التفاح و البلح ، بل و علب زيت و لنشون ،و أحيانا عين ماعز جبلي ، و بطاطس محمرة في الحفل .. فبماذا ترمي من ذلك؟ أهو العالم المادي الذي نحياه؟
أحمد ناجي:
أننى انظر بمزيج من القلق والحزن إلى القيم الإستهلاكية التى بدأت تغزو الروح المصرية الأصيلة، انظر إلى الأطفال انهم يأكلون الهوهوز والكابري ولا يقربون القطايف أو البلح... هناك في رأى حالة إنفصال بين الموروث الغذائي المصري والعربي وبين ما نأكله حالياً. أنا لا ادعو إلى الانفصال عن الحداثة في الطعام مثل أستاذنا صنع الله إبراهيم وليس لدى موقف ايدلوجيا ضد البيبسي او البيرة الهانكين أو الآيس كريم بل أقول أننا لا يجب أن ننسي ماضينا لأن من ينسي ماضيه ليس له حاضر
لذلك فقد حاولت في روجرز أن أحقق مزيح بين القديم والحديث وبين الأصالة والمعاصرة لذلك تجدنى أخلط بين اللنشون والآيس كريم والبطاطس المحمرة وعيون الماعز الجبلي
طبعا كاد ان يسبب لى هذه الأمر مشكلة لولا أنى تداركتها حيث كنت قلقاً أن ابتعد عن الفنية في الكتابة، فمثلاً كنت أريد أن اكتب عن النعناع بشدة لكنى وجدت أن القرنفل سوف يكون أفضل من الناحية الفنية لذلك فقد انحزت إلى فنياً للقرنفل، فالحاسة الفنية يحب أن تكون لدى الكاتب أعلى من حاسة التذوق

-لاحظت في صفحة ١٠٤ (القاهرة – الطبعة الأولى) أن العنوان فيها مقلوب ، فهل ذاك بالأمر المقصود ؟ أم أن علي إعادة الكتاب أو استبداله؟
أحمد ناجي:
روجرز نص تفاعلى ليس مجرد كتاب يقرأه قاريء مخنث يرغب في سماع حدوتة ما قبل اليوم، عليك أن تتفاعل مع الكتاب وفي الصفحة المذكورة، مطلوب منك قطع الصفحة وإعادة لصقها بشكل صحيح. وهذا الأمر موجود في كل النسخ بالمناسبة


لماذا كان إصراركم على تسمية البطلة سُليمة ، و هو اسم غير مألوف ، و لم تلجئوا لأسماء أكثر يسرا كـ : سامية ، أو سلمى؟
أحمد ناجي:
للسبب الذي قلت بنفسك، لأنه اسم غير مألوف، وسليمة غير مألوفة

هل من الممكن علميا ، و منطقيا أن يضاجع إنسان كائن كالحوت؟

أحمد ناجي:
اذكر أنه قد ورد في الآثار الفقهية الإسلامية القديمة مسألة يسأل فيها أحدهم أحد فقهاء السنة عن حكم مضاجعة الحوت وهل يجب الغسل بعده وكان إجابة الشيخ السنى أنه إذا دخل الواحد بجسده كله من دبر أو مهبل الحوت فليس عليها غسل، لكن إذا دخل بعضوه وجب عليه الإغتسال، أعتقد أن كل هذه الأدلة يمكن أن تكون مؤشرات قوية على إمكانية مضاجعة الحوت.. والله أعلم

يختلط االأمر على القاريء ، و يقع فريسة للتيه و الضلال و هو يتنقل بين نساء البطل ، فهي تارة سليمة ، و تارة "الشقراء" و تارة جميلة المحيا ، و أحيانا "الفراشة" فإلى ماذا ترمون من تعدد علاقات بطل الرواية؟
أحمد ناجي:

مأزق الذكر الوجودى، محاولة اثبات ذكورته من خلال تعدد علاقته وتشعبها، بالإضافة إلى أن الذكور معظم الوقت عينهم فارغة، فحاولت أن أقدم للقاريء تشكيلة متنوعة من الفتيات، أما القارئات فحاولت أن أقدم نفس التشكيله لهن حتى يخترن الشخصية النسائية المناسبة لهن و يندمجن معها.


الحقيقة أن مسألة قتل البطل للعجوز – ذلك الذي يأكل من فضلات أنفه و يبلعها "إممم" - هي أمر غير مببر في نظري ، و لا يوجد دافع لارتكاب جريمة بهذه الوحشية إلا لرغبتكم في تغيير سير الأحداث ، و اللعب في مثلث الصراع ، فهل أنا علي حق؟
أحمد ناجي:
بالضبط لقد اردت أن أخلق مثلث صراح من الراوى، العجوز، الحجر... الثلاثة يتصارعون في حدث درامى متصاعد ينبع من أحراش النفس البشرية ويعبر عن معاناة الأنسان الحديث كل هذا بشكل سوبر ما بعد حداثي حيث الأفق لازوردى ووحشية القتل بالحجر في إشارة إلى الجريمة الإنسانية الأولى مع وجود غربان تنعق وصوت حرب


- بعض التعبيرات المذكورة ، قد لا يفهمها القاريء بيسر ، فنرجوا إعانتنا علي توضيحها و ذكر تاريخها إن لم يكن من توتر لكم:

١- طائر الرخ جوجا
طائر يشبه الرخ يدى جوجا

٢- ماكفير
روبرت آلي يدعى ماكفير... الما تعنى أنه الأول من نوعه، والكفير تعنى انه كافر

٣- بعروتر
ذيل تنين صغير، يتم تقطيع ذيل التنين إلى شرائح طولية و غليها في الماء لمدة سبعة أيام مع البهارات الاستوائية ثم يقدم للضيوف مشويا او مقليا

٤- الفودكا
مشروب الفتاة المؤدبة يمنحك طاقة ونشاط ويعيك جوانح
٥ – وسام حارس معدة التنين
وسام حارس معدة التنين، من عائلة التنين عمها هو السيد عادل معدة التنين واخوها هو نقيب الشرطة سامح حارس معدة التنين، وسام تعمل الآن ممثلة ومغنية وستظر قريباً في مسلسل رمضان مع إسماعيل عبد الحافظ وانا كان لى الشرف انى
اكتشفت وسام وقدمتها للجمهور من خلال رواياتى

؟ B52٦ -
حرف B
الذي يلي
B51



هل تعتبرون أنكم بنصكم هذا قد أجبتم على السؤال الأزلي:ـ

Is there anybody in there? Is there anyone home?

أحمد ناجي:
آه يا عزيزى، هنا هى النقطة المفصلية التى ترتكز عليها كل هذا المجادلة أجدنى حائراً، لا أعرف لماذا تركت الحصان وحيداً فوق سرير الغريبة .
ربما لأن جسدى ممتليء بالثمرة، بأبي في السموات وشموع المذبح المحتضرة، فدمى لون غريب وعصور مقفزة، أبحث عن نفسي من نفسها واغنى على من في المنزل يسمعنى .


قد تكون من أكثر الأمور المفضلة لدى البطل هو فعل التبول ، فتارة تسقط عليه القذيفة ، و تارة يبلل قاعدة الكابينيه ، فبماذا تعزون ذلك؟ أهو الإفراط في البيره؟
أحمد ناجي:

ربما تكون البيرة هى السبب، لكنك لو لاحظت أن هناك إحالة واضحة في هذا الفعل "فعل التبول" إلى فكرة التطهر، فالبطل الذي يعتبر ضحية للنظام الرأسمالى الحديث واقعٌ في مستنقع من الفضلات حتى تحولت هذه الفضلات إلى جزء من كيانه لذلك فهو يحاول التخلص منها من خلال طقس التطهر ذلك التبول عبر إخراج السموم من جسده .





“... و على ظهري استلقت هي ، أكثر هدوءا مني ، ابتسمت في شيء من الرضا و أنا أشعر بنهديها مضغوطين على ظهري و شعر عانتها القصير الخشن مُلتصقا بأعلى مؤخرتي، ....”
إمممـ ... هل من الممكن أن تشرح بشكل أكثر استفاضه؟
أحمد ناجي:
في الحقيقة تعمدت كتابة هذا المشهد رداً على دعاوى السينما النظيفة الآن، فإذا كنت منى زكى وحنان ترك لا توافقن على أداء مشاهد الإغراء، فأنا لا أجد فيها مشكلة طالما كانت موظفه في السياق الدرامى وتوصل رسالة، وهو ما حاولت تحقيقة في هذا المشهد .



ما الفرق اللغوي ، و الدرامي بين الغر و الغرير في رأيكم؟

أحمد ناجي:
المسألة واضحة... أنه حرف الياء .


هل من الممكن أن يؤثر كثرة ركوب الدراجة سلبا علي فتحة الشرج كما تُنظّرون في النص؟ إذن فما قولكم في أهل الصين و هولنده ، و هم لا يتعاطون سوى البيسكليت هناك؟
أحمد ناجي:
ركوب الهولنديون للدراجة هو السبب في انتشار الفاحشة لديهم، فالدراجة تزيد من شهوة المرأة وتضعف من شهوة الرجل وتأثر على فتحة الشرج، لهذا تنتشر في هولندا بيوت الدعارة وعلب الليل كما يزيد هناك عدد المثليين جنسياً أعتقد أن الأمر موجود أيضاً في الصين لكن الصين واقعة تحت أسر نظام شمولى يحاول تخفيف قبضته بشكل تدريجي ومن يدري ربما تظهر هذه الظواهر ونعرفه على المجتمع الصينى في السنوات القادمة... طبعا ليس هناك داعى أن هذه التحليل مجرد رؤية انثربولوجيا لا أكثر يمكن أن تكون على خطأ أو صواب كما أنى لا أقصد أى إهانة إلى الشعبين العريقيين .


هل ينطق روچرز ؟ أم روجرز؟ أم روغرز؟

أحمد ناجي:
هذا الأمر يعتبر جزء من اللعبة، فالنص مفتوح على كل التأويلات ويمكن قرائته بكافة الأشكال، كما أن كل اسم من هذه الأسماء سيصدر في طبعة منفصلة تناسب شريحة معينة، فروجرز لسكان مصر، وروغرز لسكان الشام والمغاربة، وروچرز لسكان الخليج طبعة روتانا التى ستصدر قريبا بإن الله.


لماذا اخترتم هذا الحجم بالذات كقطع للكتاب ؟

أحمد ناجي:
هذه هى سياسة دار النشر التى اعجبت بها، فهذا القطع مريح في القراءة ويمكن حمله في أى مكان، فالهدف أن يقرأ الكاتب في أى حالة سواء في الحمام أو أثناء الطهى أو ركوب الاتوبيس أو حتى أثناء الحديث في الموبيل فأنت يمكنك أن تتحدث في الموبيل بين تتصفح الكتاب في يدك، كما أنه مفيد للطلبة الذى يودون إخفاء الكتب عن أبائهم لقرائتها وقت الامتحان أو أثناء المذاكرة.

بهذا النص.. هل تختمون حياتكم الأدبية ، و تتبتعدون عن الأضواء؟
أحمد ناجي:

روجرز استنفزنى كاملاً... بعد ان انتهيت منها أحسست أنى فارغ من الداخل، أعتقد أنى قد وضعت كل ما أملكه فيها... لكن هل هذا يعنى أن سأتوقف عن الكتابة... لا أعرف الآن.
أما بالنسبة للأضواء فأنا لا أحب أن أكون ضيفاً ثقيلاً لدى جمهوري لذلك لا أحب الحديث في البرامج أو الجرائد والمجلات إلا إذا كان لدى جديد أود إضافته.


ورد لنا أنكم بصدد الاعتمار لبيت الله الحرام ، أنتوقع أن نرى تغيرا منهجيا في كتاباتكم بعد هذا الحدث المفصلي؟
أحمد ناجي:
لا أعرف مازالت على مشارف التجربة، منذ البداية وأنا أحمل بذور إيمانية وستجد أثرها في معظم كتباتى، كما أنى اسعى من خلال هذه التجربة إلى استعادة التراث الإسلامى العريق من أجل الرد على الدعاوى الغربية التى تتهم الإسلام بأنه دين عنف وإرهاب، فأنا أريد أن أقول لهم أن الإسلام دين تسامح ومحبة

هل من مشاريع مقبلة؟
أحمد ناجي:
حاليا لا يوجد لكن يراودنى حلم كتابة رواية ملحمية تؤرخ للمجتمع المصري منذ صورة 1919 وحتي اللحظة الراهنة على غرار مسلسل ليالي الحلمية.



ماذا تقول للكثير من النقاد و شباب و كبار الأدباء الذين هاجموك ؟
أحمد ناجي:
أقول لهم أن العالم تغير ويجب أن ينصتوا للأصوات الجديدة ويقبلوا الإختلاف والتنوع فديننا يقول لنا أن الله خلق البشر شعوب وقبائل ليتعارفوا .

كلمة أخيرة للقراء؟
أحمد ناجي:
بحبكم كلكم.


في النهاية لا يسعنا سوى شكركم أستاذ ناجي علي هذا الوقت و سعة الصدر ، و دعاؤنا لكم بالهداية ، و البعد عن الموبقات ، و كفايتنا و إياها ، و نشكر لكم وقتكم و إلى لقاء.ـ


06‏/09‏/2007

كلمات

في أوقات الحزن ، يكون الإنسان أكثر عرضة لتلقي الأوبئة ، فكانت حمّى أقعدتني طوال الأسبوع ، و كان عزائي الوحيد بعض قراءات و مشاهدات و إعادة لقراءات قدمت ، أظنها ساعدتني بعض الشيء ، و ربما زرعت في بهجة ما.
أختزل منها بعضا هنا تاركا بعضها بلغته كما قرأته، حفاظا على حالة التلقي نفسها...


ــــــــــــــــــــــــ


من بردية آني ، مشهد وزن القلب مقابل ريشة ماعت



"التحيات لك أيها الرب العظيم، رب العدل المطلق،
جئتك سيدي وجيء بي لمشاهدة كَمَالِك،
أنا أعرفك وأعرف الآلهة الاثنين والأربعين
الذين معك في ساحة العدل المطلق،
من عيناه بنتاه ..
والعدل المطلق هو اسمه،
جئتك بالعدل وزهقت لك الباطل،
أنا أعطيتُ الحق لفاعله وأعطيت الظلم لمن جاء يحمله
لم أظلم إنساناً
لم أُسيء استخدام حيوان ..
لم أتسبب في تعاسة
لم أترك جائعا
لم أتسبب في دموع
لم أعذب أحد....
لم أتلاعب في مثقال الميزان
ولم أزحزح مؤشر الميزان
لم أنتزع لبن من فم رضيع
لم أحرم قطيع عن مرعاه
لم أمنع ماء الفيضان في موسمه
لم أبني سداً للمياه الجارية
***
التحيات لكم أيتها الآلهة، أنا أعرفكم وأعرف أسمائكم،
ليتني لا أسقط في مذبحكم،
ليتكم لا تضخموا من السيئات التي بي عند هذا الرب
الذي أنتم في صحبته، ولن تأتي أمامكم خطيئة مني،
تحدثوا عني بالحق أمام رب الخلق،
فأنا أقمت العدل في بلد المحبوب (مصر)
التحيات لكم أيتها الآلهة التي في قاعة العدل المطلق،
بأجسادكم الخالية من الكذب،
الذين يتعيشون بالحقيقة في هليوبوليس
بالقرب من حورس الذي في قرصه الشمسي ،
انظروا، أنا جئت إليكم بلا خطيئة وبلا شر،
لا شر داخلي ولا شكوى ضدي ولا أحد يعارض ما تفوهت به
فأنا أتحدث بالحق وأقترب من العدل،
فعلت ما أراده الناس وما رضيت به الآلهة، أرضيت الله بما أراد،
أعطيت الخبز للجوعى والماء للعطشى واللباس للعرايا
وقارب لمن لا قارب له.
فمي طاهر ويداي طاهرتان،
عسى أن يرحب بي (من قبل) الذين يرونني."

مختصر بشدة من نص آني ، من كتاب الخروج للنهار ، قرأته في أرشيف المدونة الرائعة سردية ، و لا أعرف من المترجم ، و لكنه مُعجِز ، النص السابق يقوله المتوفي عند تقدمه إلى قاعة العدالة المطلقة ، ووقوفه أمام أوزير و الآلهة ، و يسرد حياته أمامهم ، و يرجوا من قلبه ألا يكون شاهدا على ما قام من أفعال مشينة ، و يوزَن قلبه أمام ريشة ماعت ، رمز العدالة المطلقة. ـ

ــــــــــــــــ


"أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك! أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع! أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك! أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟ وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف. أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل. “

من مقالة لمحمود درويش نشرها منذ مدة في الحياة اللندنية.
نصها الكامل هنا. ـ

ـــــــــــــــــــــــــــ


" اليوم، باتَتْ تخاف أكثر فترة الصمت بعد أن كان تعدّها ترفاً. ربما تخاف أن تنسَ الكلام وتتقنَ أكثر الكتابة. هي، حين لا تهتم، تلجأ إلى الحياد الذي شعرَتْ به تجاهه لأعوامٍ طوال. تبرِّر كل ما تفعله بذلك اللا شعور المبطـَّن؛ لكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك الآن. في حضرة الغياب الطويل، يعظمُ الحياد. أما اليوم فقد خسِرَت الغياب. أصبَحَت قريبة منه، وصخب مشاعرها غير المفهوم لا يساعدها على الإطلاق.” ـ

مبتسر من نص لهلال بعنوان " كان غدا .. “ ،
..... لا أعرف أكثر مرارة من فقدان الغياب.

ــــــــــــــ



"It's hard to tell that the world we live in is either a reality or a dream."

لوحة النهاية للفيلم الكوري :
3-Iron
حينما يتحول البطل لكيان خفي ، ليزور حبيبته ..... لم يتشاركا كلمة من قبل.



ــــــــــــــــــــــ


"(It is the way of the Tao) to act without (thinking of) acting;
to conduct affairs without (feeling the) trouble of them; to taste
without discerning any flavour; to consider what is small as great,
and a few as many; and to recompense injury with kindness.

(The master of it) anticipates things that are difficult while they
are easy, and does things that would become great while they are
small. All difficult things in the world are sure to arise from a
previous state in which they were easy, and all great things from one
in which they were small. Therefore the sage, while he never does
what is great, is able on that account to accomplish the greatest
things.

He who lightly promises is sure to keep but little faith; he who is
continually thinking things easy is sure to find them difficult.
Therefore the sage sees difficulty even in what seems easy, and so
never has any difficulties."


من كتاب "طاو تي- تشينج" لـ ليو- تزو ، كان قد ترجمه علاء الديب و عنونه "الطريق إلي الفضيلة" و لكني . أضعت الترجمة العربية . ـ


چون لينون و المدعوة يوكو يقرآن الكتاب ، و يمكن
اقتفاء نصوص كاملة من الكتاب في أغنية البيتلز
The Inner-light

ــــــــــــــــــــــــ

"We have a whole life to live together you fucker
but it can't start until you call "



من الفيلم الساحر:ـ
Me and You And Everyone We Know
٢٠٠٥

مشهدي المفضل من الفيلم :


ــــــــــــــــــــــ

عيني بدأت تقرا في عصري
زي الناي أتهجّي النون
بديهية بديهية الدنيا
بديهيِّة مدمس وليمون
بديهية وسكنّا قصاد
خضرية وعدس وصياد
بديهية ريحة الكمون
بديهية السِّنة علي الصاد
والنُقطة لو يصبح ضاد
بديهية الوقفة علي سكون
بديهية إن الخبز يكون
اسمه الخبز واسمي فؤاد
وأبويا سليم الحداد
اسمه الخبز واسمه العيش
بنقول إيه ولانقول إيش
احنا شوام في البر نعوم
غنوتنا غنوة برهوم
بديهية إن القطر يقوم
بديهية إنه مايوصلش
بديهية إني مظلوم. ـ

فؤاد حداد – عيِّل على المعاش

الصورة من عند بيسو – المصور مجهول


المدونة و التدوينات ، بلا حقوق فكرية ، باستثناء الأعمال الفنية و الموسيقات فهي ملكية خاصة لأصحابها.

  ©o7od!. Template by Dicas Blogger.

TOPO