08‏/06‏/2006

اليوم ... فنيت أمة بأكملها


اليوم ... فنيت أمة بأكملها...
اليوم ... فقد التركيب الإجتماعي المصري .. واحدة من أقدم طوائفه .. اليهود القرائين....

اليوم في القاهرة .. توفي آخر
اليهود القرائين المصريين - و إن كان قد أسلم منذ سنوات - إلاّ أن ذلك لا يغير أصوله الثقافية ، و جذوره الإجتماعية ...

توفي يوسف درويش...

عن 96 عاما ... عن وجه باسم ... عن جسد واهن و مصارع ... و عن ماركسية لا تهتز.

حينما قام
الضباط الأحرار بالإنقلاب ، كان في السادسة و الأربعين ... و كان قد تشاحن مع حسن البنا ، و ضَرب من الطلاينة الفاشيين في مصر الجديدة ، و قابل جيفارا ، و اسس صحيفة يسارية ، و قابل عباس حلمي الثاني ، و أعتقل لسنوات ، و افتتح مكتبا للمحاماة ، و ساعد اسرته اليهودية التقليدية في محل الذهب في الصاغة ، و شاهد الحاخامات يأتون من إسرائيل محاولين شراء الذهب ، و شارك في جمعية - من اليهود - لمحاربة الصهيونية ، و كتب مقالات عن التسامح في الإسلام ، و عن الإشتراكية الثورية ، و استخدم عشرات الأسماء الحركية ، تعلم الأسبانية ، و الفرنسية ، فضلا عن عربيته الطليقة كمحام من الأربعينات ...

حزنت حينما سمعت الخبر ، كنت قد زرته منذ أقل من أسبوع ، و استقبلني في منزله الهاديء ، بعكاز ، و زجاجة الـ"كازوزة " كما يقول.... و تحدثنا باستفاضة عن الوضع السياسي ، و الخيار الواقع علينا مابين الإخوان ، أو الوطني ... و قال: الخيارين أسوأ من بعض .. بس أنا ما أقدرش أرجح واحد منهم ... و قال ان الإخوان شاطرين ، استفادوا من أخطاء اليسار ، و بدؤوا يشتغلوا " من تحت " بين الناس البسيطة ... و ده الصح، و احتد علي فجأة قائلا: "لكن إنتوا قاعدين في الصالونات .. أو ع النت ، أو بين أصحابكم ، فبتاخدوا على قفاكم ".... و أطرق في حزن...
نظر إلي مطولا و قال : أنا آسف.. ما تزعلشي مني ...

أتذكر اليوم نظرته الحزينة تلك ، لا أعلم هل بسبب ما قاله ، أم بسبب ما وصلت إليه الأوضاع .. كان قد علم ما حدث للشرقاوي ... و كان مضطربا جدا..

أول ما عرفته كان عن طريق بحث كنت قد قمت به عن اليهود المصريين و تاريخهم ، كجزء من تراثنا الثقافي و الإجتماعي المسكوت عنه ، و الذي قليلا ما يحصُل على نظرة موضوعية من الناس ، و كان قد قال في لقاءاتنا الأولى : إنما إيه سر
الإهتمام المفاجيء باليهود ده... إنتوا تو ما خدتوا بالكم إن كان فيه طائفة كاملة عايشة مابيننا و اختفت؟! و انت كشاب إيه يفيدك في الموضوع ده ...؟!

و الحق أقول .. لقد استغرقتني عدة لقاءات لكي أستطيع صياغة أهمية إعادة النظر في هذا الملف...

و لا أعلم كيف استطاع أ. يوسف ان يستمر في بلده بلا أي أقارب ، فقد هاجر غالبيتهم إلى
سان فرانسيسكو ..و معهم الكثير من القرائين ...

و القرائون هم طائفة من اليهود ، كانت تعتبر أقلية الأقلية .. إذ كان اليهود الربانيين في مصر ينظرون إليهم بشيء من التعالي و الإختلاف لسببين:

أولهما انهم كانوا مصريين على حق ، العديد منهم لم يعرف لغة سوى العربية ، و امتهنوا مهن يدوية كالصياغة ، و بيع الأقمشة ، و اندهشت عندما علمت أن عائلة أُم أ. يوسف كانت تسمى " عبد الواحد" و لا تزال تعيش في الخارج... و قد عاش غالبية القرائين في حارة اليهود و الأكثر يسرا عاشوا في أحياء الضاهر و العباسية.. و مصر الجديدة لقربها - ربما - من المعبد القرائي الوحيد الباقي ، معبد موشى درعي بالعباسية ، أما الآخر في الحارة فقد هدم ، و أما المحكمة الشرعية اليهودية في حارة اليهود فقد تحولت إلى مصنع للبلاستيك...
أما السبب الثاني لنظرة الربانيين لهم ، فقد كانت للفروق الدينية ، فقد كان القرائين يؤمنون بالتوراة بدون التلمود ، و كانوا يصلّون صلاة مختلفة جدا ، حيث كانوا يركعون و يسجدون كالمسلمين ، و يبدؤون بـ" بسم الله الرحمن الرحيم". إلى درجة أن النازيين اثناء الحرب ، لم يعاملوهم كيهود ، و نجوا من المذابح في البلدان التي تواجدوا فيها...
و كانت مصر من أهم مراكز القرائية مع العراق ، و كانت قبلة علماء هذه الديانة ، و عاش فيها الآلاف منهم في ود ووئام .. حتي اليوم....
و أخرجت الطائفة العديد من أبناء مصريين ظللنا نحبهم ، و ربما لم يسأل الكثير من الناس عن ديانتهم... مثل ليلى و منير مراد ، الموسيقار داود حسني ، و يعقوب صنوع ( أبو نظارة)..

و قد كان أ. يوسف قد انتهي منذ ايام في ترجمة كتاب عن اليهود المصريين .. لا أعلم ما سيكون مصيره الآن...و كان قد كتب له مقدمة ، جريئة و شديدة البلاغة ... و قد كان لا يهاب احدا .. و لا بد من الإعتراف أنه ظل مقاتلا في سبيل أفكاره و آرائه إلى النهاية....

رحمك الله يا استاذ يوسف ... سأتذكر لقاءنا الأخير ...و سأتذكر حزنك ... و سأعمل على ألاّ " نُضرب على قفانا"...

و أشكرك....



....................................
قراءات و روابط:

أ.يوسف درويش المحامي
حارة اليهود .. بلا يهود!
نوستالوجيا الزمن الجميل تداعب ذاكرة يهود مصر
عن/ كتاب د. أبو الغار
صورة اليهودي في الدراما العربية بين نظرية المؤامرة والواقع الاجتماعي
قناة إكره الفضائية
الجمعية التاريخية ليهود مصر
Association des Juifs Originaires d'Egypte
عرض شرائح للمعابد اليهودية في القاهرة
ppt 10MB
عرض شرائح للمعابد اليهودية في الاسكندرية ppt 7MB
A Community Newsletter put out by the JCC in Egypt

هناك 21 تعليقًا:

  1. عبد6/08/2006

    بدأت الطائفية فى مصر فى حين مقارب لما تكتب عنه, عندما تم الربط بين اليهود وبين دولة إسرائيل, من يومها تسيس الدين وتدينت السياسة وعليه العوض

    ردحذف
  2. بوست رائع ..
    سعدت جدا بقرائته

    أعجبني هذا الكلام جدا :

    ((قال ان الإخوان شاطرين ، استفادوا من أخطاء اليسار ، و بدؤوا يشتغلوا " من تحت " بين الناس البسيطة ... و ده الصح، و احتد علي فجأة قائلا: "لكن إنتوا قاعدين في الصالونات .. أو ع النت ، أو بين أصحابكم ، فبتاخدوا على قفاكم ".... و أطرق في حزن... نظر إلي مطولا و قال : أنا آسف.. ما تزعلشي مني ))

    أعتقد أنك ستجد من يعارضه بشدة .

    ردحذف
  3. بالنسبة لى أحدى سلبيات الثورة أنهاء حالة التبادل الثقافى بين الأديان والجنسيات المختلفة فى مصر
    بست ممتاز شكراً على المعلومات .

    ردحذف
  4. Dear O7od,

    Thanks for mentioning such an important event in the modern history of Egypt.
    I repeatedly, pointed out to the importance of the Egyptian Jews as a part of the social fabric of Egypt, and as always, people fail to differentiate between the term Jew, Zionist, and Israeli.

    Anyhow, this is a great and sad post where alienation became part of the everyday social and intellectual practice in Egypt

    ردحذف
  5. و أظن كانوا بيسموهم مسلمين اليهود، بسبب قرب شعائرهم منهم زي ما قلت السجود في صلاة كل سبت) و بسبب قبولهم تعدد الزوجات.

    دالوقت كلمة يهودي مساوية لإسرائيلي و حاجات كتير تغيظ فخليني ساكت.

    ردحذف
  6. يا ريت يا ألف لو كانت كلمة يهودي تساوي إسرائيلي و بس... دي أصبحت تساوي كل شيء سافل و حقير و مالوش أخلاق ...الغريبة إني بعد ما اتعاملت مع بعض يهود مصر ، و لا انكر أنني أحببت العديد منهم بشكل شخصي .. أصبحت كلمة يهودي التي أسمعها في دعابات الناس في الشارع ..تقع فيّ وقع آخر تماما ، و اصبحت أتساءل :
    طب لما انا كان شعوري كده .. امّال اليهود نفسهم بيحسّوا إزاي لما بيسمعوا كده؟

    انتابني شعور ما مؤخرا بأن بعض من أعراض بداية ازمة اليهود في مصر من 48 حتى 56 ، قد بدات تتكرر في مصر مرة أخرى ...

    حزر فزر مع مين؟

    ردحذف
  7. دا ال أنا بأقضي نص وقتي أتكلم فيه.
    و المسيحيين يخلصوا هنتدور على السنة و الشيعة و بعدها أتباع الشيخ فلان و الشيخ فلان لغاية ما نوصل للخناقة ال بين الناس ال بتصلي في الجانع ال في أول الشارع هم الصح و لا الجماعة ال بتصلي في الجامع ال في آخر الشارع.

    الموضوع أصلا تهريج من أوله.

    ردحذف
  8. جايز كلامي ده في غير محله، لأني فعلا حزنت على الأستاذ يوسف وعشان حال البلد يقرف وعشان فعلا الواحد مش عارف نفسه هايجيب لفين، لكن فعلا، لما تعدي على كل المهاترات المعهودة، وفجأة وانت صاحي ومعمص، تلاقي فجأة ستة محترمين بيقولوا كلام محترم، غصبن عنك بتنبسط! أشكركم على هذا الصباح!

    ردحذف
  9. احمد: فاكر لما كتبت لك عن أمي و مدرسة الاتحاد الإسرائيلي في طنطا، الناس اليوم لا تقبل ليس فقط الإختلاف في الدين، أو في الانتماء الكروي لكن حتي فيما يلبسونه، لابد أن تتبع القطيع في كل شيءفكرا و توجها و تفسيرا للدين و السياسة (شيء قريب من الأخ الكبير الذي يملي علي الكل تصرفه و يراقب الافكار، نظام شمولي خفي ينافس أورويل في اقصي تخيلاته) و إلا فأنت كافر أو علي الأقل زنديق، التعدد كان هو الثراء الحقيقي لبلدنا و كان ميزتنا عن صحراء نجد و الربع الخالي، التنوع و الذوبان في خليط من الثقافات و الديانات و اللهجات و الأصول يتشكلوا جميعا لصناعة مزيج غني يكون الإبداع بكل اشكاله هو النتاج المنطقي له، اليوم لا وجود للإختلاف فلا وجود لأي ابداع فكري أو غيره

    ردحذف
  10. "الناس اليوم لا تقبل ليس فقط الإختلاف في الدين، أو في الانتماء الكروي لكن حتي فيما يلبسونها"

    :)

    اليوم كنت أفكر في مسألة اللبس بالذات .. اليس بعد تحجب أغلب بنات مصر ، أصبح هناك شبه تمييز طائفي لغير المحجبة؟ التي لا ترتدي مثل الجميع؟ اليس هناك تشكيك ما في عقيدتها ، و آرائها؟ سأكتب بعض مشاهداتي حول هذا الموضوع .. شكرا على المشاركة

    ردحذف
  11. شبه تمييز طائفي؟؟؟!!! يا عزيزي أنت طيب جدا، هناك تمييز فاضح الأن لمن لا تطير مع السرب ،هل تصدق أنه أصبح هناك شبه اضطهاد متفق عليه لمن لا تضع علي رأسها طرحة، خصوصا في دوائر العمل المكتظة بالموظفين المتمتعين بوعي قطيعي دامغ
    و تلك النظرة المعلنة كل اتهامات الكفر و التجديف إذا ما شاركت بوجهة نظر مختلفة (هي منطقية في كل الأحوال و لا تمس العقيدة بل تنأي بكل التخاريف التي تلصق بالدين، لكنها من انسانة في رأيهم غير ملتزمة و يمكن أيضا ملحدة لمجرد أن رأسها لا تقبع عليه غلالة القماش المقدسة و عقلها يفكر دائما) و لا يهم إذا كنت تحترم عملك و لا تتدخل فيما لا يعنيك و لا تنم عن الناس و تستمتع بتقطيع سيرتهم و لا تضع نفسك قاضيا و جلادا لكل البشر و تعتبر أن فكرة الإله في حد ذاتها من الرقي بحيث لا تحتمل كل هذا العبث الذي يقوم به المتعصبون المتجادلون و المتناحرون أيهم الفرقة الناجية من النار؟؟؟

    ردحذف
  12. تفاءلي خير يا إيمي... لسة الوضع مش بالسوء ده ، هوّا مهبِّب بطين صحيح ، لكن لسه في شوية امل ، طول ما انا و انتي و غيرنا عارفين نفرق ، و نتكلم ، و أحيانا نتحرك

    يبقي لسه الامل ما ماتش في بلد وقعت و قامت آلاف المرات في آلاف السنين ..


    إلاّ بالحق ... ممكن تساعديني ، و تعرفيلي عنوان مدرسة والدتك في طنطا ، و إن كان للمدرسة دي علاقة بأي هيئات يهودية أخرى ممكن تكون والدتك عرفتها؟

    و أشكرك تاني

    ردحذف
  13. المدرسة علي ما اعتقد تحولت الي مبني تابع للجامعة أو شيء من هذا القبيل، لكن عموما أمي ستعود اليوم من الساحل، و ساستفسر منها عن كل ما طلبت
    علي فكرة يا أحمد أنا مهتمة جدا بحكاية الهوية المصرية متعددة الجذور و الأصول، لذا أعمل علي مشروع في هذا الاتجاه، اذا رغبت المشاركة، كيف اتصل بك

    ردحذف
  14. علي فكرة كانت هناك مدرسة يهودية فرنسية أخري في العباسية، اسمها
    La goute du lait
    حسب ما اتذكر، و لازال المبني قائم لكنها تحولت الي مدرسة حكومية ساتأكد من ذلك و سأكتب لك

    ردحذف
  15. شكرا يا إيمان ...و في انتظار العنوان في طنطا ...

    طبعا .. طبعا ...مشاركتك حتكون مفيده جدا ، و إحنا لسه كنا بنتناقش لو فيه ناس مهتمة كفاية بالموضوع ، و يحبوا يساعدونا ... ياريت لو تكتبيلي... أنا رجعت إيميلي ع البروفايل بتاعي ... و حافتحه كل يوم..

    ماعرفش مدرسة نقطة اللبن فين ، أعتقدت دوما انها أزيلت ، و لا اعلم أي مدارس العباسية تقصدين ، المدرسة الأشهر - إللي بالطوب الأحمر- أعتقد أنها كانت تتبع الإتحاد أيضا ، و لكن مش متأكد ، و هي فعلا تحولت إلى مدرسة ....جميلة ، نظيفة ، متطورة

    :)

    ردحذف
  16. شكراً يا أحمد على المقالة ديه، فى الحقيقة ينتابنى الحزن عندما أرى كيف نتناول يهود مصر فى السينما والأدب على إنهم فى الغالب خونة ويعملون لصالح اسرائيل . عندما جاءت لقطة هروب اليهود من عمارة يعقوبيان سنة 56 ورغم أنها لقطة لا تتعدى الثوانى القليلة لكن تخيلت نفسى بجرى من بيتى ومش لاحق ألم هدومى خوفاً وهروباً من مصر اللى ممكن تتقلب على المسيحين فى أى وقت. مجرد تخيلات!!! التخيلات صدقت لم لقيت ده بيحصل دلوقت النهارده مع مسيحى العراق. التخيلات خلتنى أهتم اليومين دول بالبحث عن تاريخ يهود مصر وهل كانت صورة السينما والمسلسلات والروايات صح ولا لأ. الحقيقة مقالتك ساعدت فى إعطائى لينكات لمواقع تتكلم عن اليهود المصريين والعرب وأكون سعيد لو تقدر تمدنى بلنكات تانية وأسماء كتب. وشكراً

    ردحذف
  17. غبت عدد من الأيام أو الأسابيع أو الشهور ثم عدت لأرى الموضوعات أكثر جرأة و أكثر واقعية بل و أكثر إنسانية. موضوع رائع يا أحمد و تمت معالجته من زاوية إنسانية شديدة الرقة.

    ردحذف
  18. Ekhnaton

    ابعتلي إيميلك... ما لقيتوش على البلوج بتاعك

    ملحوظة:

    لأ.. مش خيالات ولا حاجة


    Gameela

    طب مش نكتب بقى ولا إيه ... فيمواضيع مهمة جدا طرع سيادتكم ، اتمنى لها الطرح عما قريب

    ردحذف
  19. بوست جميل فعلا
    أشكرك علية

    ردحذف
  20. كان اليهود الربانيين في مصر ينظرون إليهم بشيء من التعالي و الإختلاف لسببين:

    أولهما انهم كانوا مصريين على حق

    هل معنى ذلك أن أغلبية اليهود المصريين لم يكونوا مصريين بحق؟ أرجو أن لا يكون هذا قصدك، فلا أود بك ممارسة التمييز الطائفي دون أن تشعر

    ردحذف
  21. The secret

    هذه المدونة هي أبعد ما يكون عن التمييز أو الطائفة ، أو حري بي أن أقول "من أبعد" ما يكون عن التمييز أو الطائفية ، طالما هناك تصيد للكلمات علي حساب المحتوى

    المهتم أو الدارس لتاريخ اليهود المصريين يعي تماما الفرق الاجتماعي بين القرائين و الربانيين ، و مدى اخطلاتهم و تأثيرهم / تأثرهم بالمناخ الاجتماعي العام لمصر
    و لا مجال هنا لمناقشة الفروق ، و لكنها موجودة في المراجع المذكورة بالتدوينة


    شكرا لكم علي الزيارة ، و تحية خالصة

    ردحذف

المدونة و التدوينات ، بلا حقوق فكرية ، باستثناء الأعمال الفنية و الموسيقات فهي ملكية خاصة لأصحابها.

  ©o7od!. Template by Dicas Blogger.

TOPO