22‏/08‏/2008

أرفض/حدوث/هذا

كعادة الصحف لملأ الصفحات ، أُخصص مساحة لكلمات مرت علي في الفترة الأخيرة ، مذيلة بتعليق حول حدوثها.



-أ-

"إمشي يابتني عادي خالص ، احنا في الشارع ، ماحدش حيقدر يعملنا حاجة"

إحدى فتاتان تعبران ميدان التحرير ، بملابس مكشوفة .
بينما يسير وراءهن صف من ١٧ شابا - أحصيت عددهم -.


- ب -

- عرفت حركة "أمل" اختصار لإيه : "أفواج المقاومة اللبنانية"
- و أنا عرفت " أحه" اختصار لايه : "أرفض حدوث هذا"

حوار مع فتاة لا اعرفها في بيت احد الاصدقاء


-جـ-

" هكذا بني الاسلام يا اخوان علي ايدي السلف الصالح ، و لن يستمر إلا على ايدي أناس مثلهم ، ليس لديهم نزعة مادية ، و لا نزعة وطنية..."

من خطبة إمام المسجد المقابل لداري.


- د -

"لوحاتك
وقعت دماغي في دماغي
جوه الألوان
وروحي بتتنطط في جسمي
جسمي اللي نايم في اللوحة الرابعة
المتعلقة على الجدران
لوحتك اللي موقعة الزمان
ونايمة فوق الزمان
طلعني يافنان
"


جزء من قصيدة كتبها مجهول في مديح فاروق حسني ، ذكرها الناقد أمير العمري في مدونته ..
جائزة لمن يعرف قائل الأبيات ، كما أنادي بترشيحه لجائزة بيزو ٢٠٠٨

- هـ -

- انتي حاطة الإيميل بس في الـ "سي ڤي" بتاعك؟ أمال فين الفيس بوك أكاونت؟

سؤال سأله مدير إحدى المؤسسات لفتاة أثناء مقابلة شخصية لإحدى الوظائف .
قال بشكل جدي انه يفضل ان يجد كتاب الوجه في السيرة الذاتية.

- و -

- قل لي يا أحمد ، انت مؤمن بربنا؟
- مش ده سؤال شخصي شويه؟
- لأ طبعا

من حوار سيبري مع أحد العابرين هنا
أولئك الضاغطين على زر الدردشة

- ز-

"الموت ينضم الى بقية القتلة ويصيب الشاعر محمود درويش في قلبه"

أراد صحفي أن يعلن نبأ وفاة درويش بطريقة شعرية ، فتفتق ذهنه عن هذه الصيغة.


- حـ -
لا أشاهد الأخبار ، أقرؤها فقط ، على الأقل ستؤثر في بشكل أبسط

من دردشة مع هلال شومان


18‏/08‏/2008

أخطبوطي....



نسخة أخري على يوتيوب

السابق هو مشروع تخرج طوله دقيقتين لستة طلبة من أحد معاهد السينما الفرنسية.
منتج بتكلفة قليلة ، و علي حسابهم الشخصي..

أهديه إلي كل دارسي السينما في مصر ، و طلبة ورش الجزويت بالقاهرة و المنيا و الاسكندرية ، و طلبة أكاديمية الميهي ، و كلية إعلام السادس من أكتوبر ، و طلبة آي إم إس ، و الفيلم لاب ، و اولاد الناس الدارسي في اكاديمية نيويورك في دبي ، و طلبة الفيلم مينور بالجامعة الأمريكية ، و لا ننسى طلبة المعهد العالي للسينما ، و علي الأخص قسم الرسوم المتحركة.

و أهدي لهم جميعا أغنية زياد رحباني : أسعد الله مساءكم.





16‏/08‏/2008

جزئي قالوا....

غريب هو أمر الخسوف...
جميعنا نراه في نفس الوقت ، في عشرات البلاد ، و ملايين الناس.
و كأنني أفيق ، لأتذكر أنها أرض واحدة ، و هو كوكب واحد. رغم صعوبة ابتلاع الفكرة.
و مرعب كيف ارتبط بكل هذا الكم من الفقد في الأسابيع الأخيرة .. كأساطير الأولين.. و لكن لا مفر.
كنت خطّطت لأن أشْهَدهُ مع أناس أحبهم ، في بقاع أخرى ، و على حافة بحار نادرا ما أراها. و لكن لم أوفق ، و شاهدته وحدي في حَيي القاهري.

أضع لقطات صورتها هنا بكاميرتي ، كنوع من الشراكة.

مرحلتين مختلفتين بتعريض مختلف

أوضح خسوف تالي سيكون في الحادي و الثلاثين من ديسمبر عام ٢٠٠٩ ... ربما تختلف القصة في حينها.


10‏/08‏/2008

وأنا حضرتُ ... لأُكملَكْ





حقيقة أن:
"أثر الفراشة لا يُرى ، أثر الفراشة لا يزول"

03‏/08‏/2008

بطاطين



ستظل الروايات المصورة في نظري هي أقرب الفنون إلى الكمال ، و أكثرها تأثيرا في نفسي بسرعة و ثبات. و لما كنت قد توقفت تماما عن القراءة منذ ما قارب العامين ، إلا انني عدت أقرأ بخطى وئيدة ، و لكن طوال انقطاعي استثنيت بشكل تام الروايات المصورة معتبرا اياها دربا آخر من الكتابة ، و الفنون.

بعد الانفجار الأخير للرجل الوطواط ، و الفيلم الخرافي النجاح "Dark Knight" ، عاد الحديث عن الروايات المصورة على قمة اية جلسة بين اصدقائي ، و مقارنات الأفلام و أبطالها بالروايات المصورة الأصلية.
و الحقيقة أظن ان كرستوفر نولان ، مخرج الوطواط الأخير قام بأمر يحسب له ، فقد أعاد الرجل الوطواط للحياة الأرضية ، و اختزل منه الكثير من صفاته الأسطورية ، و حوّل من مدينته الخالدة جوثام ، إلى مدينة أمريكية معاصرة ، و اسقط الكثير من فلسفات و اتجاهات ما بعد ١١ سبتمبر على احداث الفيلم ، و شخصياته.

غلاف كتاب الرجل الوطواط الأشهر

و الحقيقة ، آخرين قد قاموا بعمل أفلام جيدة مبنية على سلاسل مصورة او روايات كارتونية ، مثل V for Vendetta ، و Sin City ، و Ghost world و Persepolis ..
و اختلف كل فيلم في تناول الرواية - كلٌ كيفما يحلو له - فمنهم من آثر نسخ الألوان و التفاصيل البصرية للرواية ، و منهم من فضّل استقطاع الشخصيات و بعثها في فيلمه داخل بيئة أكثر واقعية.

مقارنة من فيلم و رواية (Ghost World)

مقارنة من فيلم و مجموعة : "Sin City"

و لكن ما دفعني للكتابة ليست الأفلام علي الإطلاق ، بل هي رواية أخرى.. Blankets (أغطية) لـ كريج تومسُن .

الرواية قرأت عنها كثيرا ،و وضعتها مجلة تايم ضمن أهم ١٠٠ كتاب على الإطلاق ، و انتهزت الفرصة لشرائها بما تجاوز العشرين دولارا ، و إن كانت متاحة للقراءة على الانترنت ، و لكنني لم أشأ ان أمارس هواية القرصنة على عمل كهذا.

و لا أبالغ ان قلت أن الوقت الذي قضيته مع قصة كريج ، تلك التي تقترب من ال٦٠٠ صفحة ، يعد من افضل و أمتع الأوقات التي قضيتها مع أي عمل فني في السنوات الأخيرة ، فالرواية البسيطة تحكي سيرة المؤلف و الرسام الذاتية ، خلال نشئته في اسرة أمريكية فقيرة ، في ولاية ثلجية، و تحت رعاية أم مهووسة دينيا ، و كيف سارت حياته بين صراعات عدة ليتمكن من الرسم.


مقاطع من الرواية

و رغم أن الرواية تدور في أجواء أمريكية بحتة ، و مدن تغشاها الثلوج ، و عوالم كنسية قاسية ، إلا أن الرواية تجاوزت كل أبعادها المحلية ، و تلمس القلوب بسلاسة غريبة ، و رغم استخدام اللونين الابيض و الاسود فقط ، إلا ان التكوينات البصرية المدهشة ، والزوايا المختلفة للحكي ، وذكاء التلاعب بالأزمنة في السرد، و التذكر و اعادة التذكر ، اعطى للرواية تلوناً رائع.

مقاطع أخرى من " أغطية"


هذه الرواية حدث و أن منعت من المكتبات العامة في ولاية ميسوري الأمريكية ، انطلاقا من ان الرواية بورنوغرافية الطابع ، و الحقيقة هو أمر مناف تماما لمحتوى الرواية ، و أظن ان السبب الرئيسي للمنع هو أن الرواية تكرس لاختيار الحب و البحث عن حقائق عدة ضائعة متجنبة تأثير الدين و الكنيسة في حياة بسطاء الناس، بل نابذة هذا التواجد الديني في احيان أخرى ،لذا أرى الرواية جريئة بعض الشيء من هذه الناحية.


للمسيح دور كبير في حياة الطفل


أظن قصة حب "كريج" (اسم بطل الرواية ، وواضعها) هي أكثر قصص الحب التي قرأتها حنينا و عذوبة ، لا أدري هل ذلك لقرب أحداثها لقصص مررت بها بشكل ما ، أم لانها فقط حكاية تلقائية مسترسلة بما لا يدع مجالا للقاريء بعدم التماهي فيها ..
ربما هي مشاعري الخاصة .. لا أعلم ، و لكنني كنت أقع في حب "راينا" الفتاة مع البطل خطوة بخطوة.

كريج و راينا

تعتريني قناعة ما بأن هناك قصور رهيب في الانتاج الفني في مصر بشكل عام ، فاعرف - مثلا - كثيرا من المخرجين السينمائيين الكبار ، شديدوا الوعي و الإدراك ، و لا تنقصهم حساسية عاطفية عالية ، و لكنهم في النهاية ينتجون افلاما - قد نحبها - و لكنها تفتقد بعدا بصريا ما. و لا استثنى الأدب و الروايات من ذلك.
و أعيد هذا الأمر لنشأتنا البصرية ، فلا خلاف على ان حيواتنا في مدن رمادية صاخبة - لا تلونها سوى لافتات روتانا و إعلانات السمن البلدي - قد أفقدنا كثيرا من حسِنا البصري ، و لا عجب أن نشاهد أفلاما مصرية عبقرية ، و لكن ينقصها الكثير من جماليات الصورة ، و مفردات التفكير البصري و القدرات التشكيلية بشكل ما.
طبعا هذا ليس حكما مطلقا و الاستثناءات كثيرة .




الروايات المصورة هي حالة فريدة من تماهي الأفكار و الآراء الاجتماعية و التشكيلية و السياسية في تكوينات لونية و بصرية شديدة الاستثناء، و كل منهم تحمل طابعها الخاص ، و كل منهم أخذت من خصوصيتها الفنية وسيلة مُثلى لتجاوز الحدود و الثقافات.
المضحك أن مؤلف مخضرم لروايات الإثارة مثل آلان مور ( مؤلف: Watchmen , V for Vendetta ، From Hell ) ينزعج تماما من تسمية : Graphic Novel التي شاعت في كل البلدان ، و يفضل الاسم الكلاسيكي Comic Book.
بالمناسبة هناك فيلم تسجيلي عن ألان مور - لمحبيه - بعنوان : The Mind Escape Of Alan Moore , متاح على هذا التورنت ، يتحدث فيه بالتفصيل عن رؤيته لعوالم قصصه الخاصة.

ورغم أنني لست من مهووسي ألان مور ، إلا أنه أثار أمورا شيقة جدا في حديثة في هذا الفيلم التسجيلي ، اقتبس منه بتصرف حديثه عن العنف:
" يدفعون لنا لنكتب حلقات مصورة مليئة العنف و رجال يقتلون بعضهم البعض ، و أعتقد أن السبب الرئيسي لقيام الحروب في البلدان هي أن الناس لا تمارس الجنس بشكل كاف ، فبدلا من تنفيس طاقاتهم في فعل جميل كالمضاجعة ، يلجؤون لقتل بعضهم البعض... إن نظرت ستجد أن أغلب الحروب تحدث الآن في بلدان لا يمارس فيها الناس الجنس بشكل كافي."
و يقول حول ديانته التي اعتنقها "الديانة السحرية" :
"يعترض الناس علي السحر ، و السحر هو أن تردد كلمات معينة تجعلك قادرا علي التأثير في الناس و ربما تنويمهم ، و لكن أليس هذا ما يفعله الإعلام؟ إن التلفزيون يُبث للملايين ، و تُبث فيه كلمات ما في نفس الوقت ، و يجعل مشاهديه جميعا يفكرون في نفس الفكرة في ذات الوقت ، و ربما يأتون بتصرفات و سلوك عام من تلقاء ذلك ، أليس هذا هو السحر؟"


أعتقد أنني أنصح بالرواية بشدة لمن أراد خوض هذا العالم ، الرواية مطبوعة في حوزتي لمن أراد من الأصدقاء ، و بإنجليزية شديدة البساطة بالمناسبة ، و لا تستعصي على العديدين ، كما أن النسخة المقرصنة موجودة أيضا بكفاءة عالية للتحميل المباشر من مواقع على ثلاثة أجزاء ( واحد، إثنين ، و ثلاثة ).

بحوزتي روايات مصورة أخرى ، سئُوالي الحديث عنها إن وجدت ما يستدعي الاهتمام مثل هذا العمل . ذلك الذي جعلني اهبط لعملي الروتيني في اليوم التالي للقراءة ، بشعور مغاير تماما عن كل يوم .

المدونة و التدوينات ، بلا حقوق فكرية ، باستثناء الأعمال الفنية و الموسيقات فهي ملكية خاصة لأصحابها.

  ©o7od!. Template by Dicas Blogger.

TOPO